وإن كان على وجه يخالف الاحتياط الاستحبابي ، فمع إرادة البقاء الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحته ، ومع إرادة الفراق فاللازم الطلاق .
[ 3846 ] مسألة 13 : يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل ، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره ، وكالة أو ولاية أو فضولًا .
فلا اعتبار بعقد الصبي ( 1 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال فيه إذا كان مستقلا في التصرف .
وتدلُّ عليه ، مضافاً إلى قوله تعالى : * ( وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 6 .حيث جعل الله سبحانه الغاية في دفع المال إلى الصبي بلوغه والرشد ، ومن الواضح أن مقتضاه عدم جواز دفع أمواله إليه قبل البلوغ حتى ولو كان رشيداً ، وعدم جواز تصرفاته فيها .
ما ورد في بعض النصوص من أن وضع القلم على الصبي إنما يكون بعد احتلامه وبلوغه ، حيث إن مقتضاه كون عمله قبل ذلك كلا عمل ، فلا يلزم بشيء كما لا يؤاخذ على شيء منها ، كموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الغلام ، متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصّلاة ، وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 1 كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، ب 4 ح 12 ..
ومعتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : * ( حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ) * . قال : وما أشدّه ؟ قال : « احتلامه » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 18 كتاب الحجر ، ب 2 ح 5 .. وهذه الرواية رواها صاحب الوسائل ( قدس سره ) عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ من دون ذكر ابن سنان ، غير أنه من سهو القلم أو السقط في الاستنساخ قطعاً ، والصحيح ما ذكرناه على ما هو المثبت في المصدر ، أعني كتاب