[ 3845 ] مسألة 12 : إذ أوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته ، فإن أراد البقاء فاللازم الإعادة على الوجه الصحيح ( 1 ) وإن أراد الفراق فالأحوط الطلاق ( * ) ( 2 ) وإن كان يمكن التمسك بأصالة عدم التأثير في الزوجية ( 3 ) .
شرح
ولا نظنّ فضلًا عن القطع قيام الإجماع على بطلانه ، بل قد صرح المحقق القمي ( قدس سره ) في جامع الشتات بصحّة التوكيل المعلق في طلاق زوجته ، ونسب ذلك إلى السبزواري والملَّا أحمد والظاهر أنه الأردبيلي ( قدس سره ) - ( 1 )( 1 ) جامع الشتات 2 : 453 ..
( 1 ) إذ ليس لهما ترتيب آثار الزوجية ما لم يحرزا الصحّة ، فراراً من الوقوع في المخالفة الاحتمالية من غير عذر .
( 2 ) كي يحصل اليقين بانتفاء الزوجية بينهما .
( 3 ) ما أفاده ( قدس سره ) ينافي كون الاحتياط لزومياً . فإن الاحتياط قد يكون حكماً ظاهرياً للمجتهد ، كما في موارد العلم الإجمالي ، أو موارد الشبهة قبل الفحص وفيهما لا يمكن الرجوع إلى أصالة العدم ، لاختصاصها بغيرهما ، فالرجوع إليها والتمسك بها يخرج المورد عن كونه من موارد الاحتياط اللزومي .
وقد لا يكون الاحتياط كذلك ، بأن يعلم المجتهد بالحكم إلَّا أنه لا يريد إبداءه وإظهاره للناس لمانع خارجي ، كحفظ المصالح العامّة أو ما شابهه . وحينئذ فتكون وظيفة العامي هو الاحتياط لا محالة ، لتنجز الواقع في حقه ، باعتبار أنه يعلم بالتكاليف إجمالا أيضاً ، ولا طريق له إلى فتوى المجتهد كما هو المفروض . وليس له الرجوع إلى أصالة عدم تأثير العقد ، باعتبار أن إجراء الأُصول في الشبهات الحكمية إنما هو من وظيفة المجتهد خاصة .
ومن هنا فينحصر أمر الفراق بينهما بالطلاق لا غير ، لعدم انسجام التمسك بالأصل مع كونه من موارد الاحتياط اللزومي ، من دون أن يمكن الجمع بينهما .
هامش
( * ) هذا الاحتياط لا يُترك .