تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وما ورد في شراء الأمة ، من أن البائع إذا أخبر عن استبرائها أو كان البائع امرأة جاز وطؤها ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، ب 11 .. فإنها ظاهرة في أن الحكم مترتب على مجرد شرائها وملكيته لبضعها من دون توقف على شيء آخر . ولا يبعد أن يدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي ، الواردة فيمن قال لامرأته إن تزوجت عليك أو بتّ عنك فأنت طالق : « أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قال : من شرط شرطاً سوى كتاب الله عز وجل ، لم يجز ذلك عليه ولا له » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشروطه ، ب 18 ح 1 .. إذ من غير البعيد أن يكون المراد به هو الطلاق الشرطي بحيث تشترط المرأة الطلاق عند تحقق الشرط ، لا توكيلها في الطلاق بحيث يكون أمر الطلاق بيده ، غاية الأمر تكون المرأة وكيلة عنه في إجزائه . والحاصل أن المستفاد من هذه النصوص ، كون ترتب الأثر على العقد فعلياً وبمجرّد تماميته من دون انتظار لشيء آخر ، ومن هنا فيعتبر التنجيز في العقود مراعاة لظهور النصوص المتقدِّمة . وكيف كان ، فاعتبار التنجيز متسالم بين الأصحاب ، لكن من غير الخفي أن اعتباره إنما يختص بالعقود المعاوضية وما يشبهها . وأما العقود الإذنية كالوكالة وما شابهها ، فالظاهر أنه لا مانع من تعليقها على الأُمور الفعلية والآتية ، معلومة الحصول أو مشكوكته ، كاشتراط الزوجة الوكالة في الطَّلاق عند تزوّج الرجل بغيرها ، أو التوكيل في بيع الدار إذا صادف له السفر ، أو غير ذلك من القيود . فإنه أمر متعارف بل واقع في الخارج كثيراً ولا يعتبر من المستنكرات لدى العرف ، فترى أن الصديق يقول لصديقه : أنا مسافر غداً مثلًا فإن لم أرجع إلى شهر فأنت وكيلي في بيع داري ، وما شاكل ذلك . ولعلّ الوجه فيه أن الوكالة لا تحتاج إلَّا إلى رضا المالك خاصة ، وهو متحقق مع التعليق على حد تحققه مع التنجيز .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 149 | السيد محمد تقي الخوئي