وأمّا مع جهلها ، فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة ، وفسخها ورجوعها إلى أهلها ( 1 ) . والأظهر عدم وجوب أعلامها بالحال ( 2 ) . فعلى هذا لو أخفى عليها ذلك أبداً لم يفعل محرماً .
شرح
ثم إنّ صاحب الوسائل ( قدس سره ) قد اقتصر في ذكر اسم راوي هذه الرواية على يحيى بن الأزرق ، وهو إن كان نتيجة سقط في النسخ فهو ، وإلَّا فهو خلاف أُصول نقل الحديث . فإنّ يحيى هذا مشترك بين يحيى بن حسان الأزرق المجهول ويحيى بن عبد الرحمن الأزرق الثقة ، مع أن الشيخ ( قدس سره ) قد روى هذه الرواية في التهذيب عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق ( 1 )( 1 ) التهذيب 7 : 345 / 1413 ..
فالرواية على هذا صحيحة السند ، وإن عبّر عنها في الجواهر بخبر يحيى بن الأزرق ( 2 )( 2 ) الجواهر 29 : 412 ..
( 1 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وتدلّ عليه موثقة سماعة وصحيحة يحيى بن عبد الرحمن الأزرق .
( 2 ) بلا إشكال ، لعدم الدليل عليه ، إذ غاية ما دلّ عليه الدليل هو ثبوت الخيار لها عند علمها بالحال ، وهذا لا يعني وجوب أعلامها بذلك ، كما هو الحال في سائر موارد الخيار في العقود ، كالعيب والغبن وما شاكلهما . بل يمكن استفادة عدم الوجوب من موثقة سماعة وصحيحة ابن الأزرق ، باعتبار أن الإمام ( عليه السلام ) فيهما لما كان في مقام البيان ، فعدم ذكره لوجوب الإعلام يكون دليلًا على عدمه .
ومن الغريب ما حكاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) عن الرياض من أنّه قال : ولو أدخل الحرّة على الأمة جاز ، ولزم علم الحرّة بأن تحته أمة إجماعاً ونصوصاً . ثم أشكل عليه بأنّه لم نتحقق ذلك ، وذكر أنّ من الممكن أن يريد الإجماع والنصوص على الحكم الأوّل ، أعني الجواز ( 3 )( 3 ) الجواهر 29 : 413 ..