تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
[ 3794 ] مسألة 1 : لو نكح الحرّة والأمة في عقد واحد مع علم الحرّة صحّ ( 1 ) . ومع جهلها صحّ بالنسبة إليها ، وبطل بالنسبة إلى الأمة ( 2 ) إلَّا مع إجازتها ( 3 ) .
شرح
والظاهر أنّ نسخته ( قدس سره ) كانت مغلوطة ، والصحيح إضافة كلمة ( مع ) بعد قوله ( لزم ) كما هو الحال في النسخ المطبوعة من الرياض وإلَّا لكانت العبارة غير مستقيمة جزماً ، إذ ينبغي أن تكون ( ولزم إعلام الحرّة ) لو كان المقصود هو ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) . ( 1 ) باعتبار أنّ رضا الحرّة بهذا العقد مع علمها بالحال رضا بتزوج الرجل من الأمة ، فتشمله أدلة جواز إدخال الأمة على الحرّة إذا رضيت بذلك . ( 2 ) لصحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة حرّة وأمتين مملوكتين في عقد واحد ، قال : « أما الحرّة فنكاحها جائز ، وإن كان سمّى لها مهراً فهو لها . وأما المملوكتان فإنّ نكاحهما في عقد مع الحرّة باطل ، يفرق بينه وبينهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 48 ح 1 .. ( 3 ) والوجه فيه بعد إطلاق صحيحة أبي عبيدة المقتضي للبطلان ، بلا فرق بين علم الحرّة وجهلها ، والإذن وعدمه هو ما ادعاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) من اليقين بتقييدها بصورة عدم الإذن والرضا ( 2 )( 2 ) الجواهر 29 : 414 .. وهو غير بعيد ، ولعلّ منشأه الروايات التي دلت على جواز إدخال الأمة على الحرّة بإذنها ، فإنّه إذا جاز إدخالها عليها برضاها ، جاز الاقتران بطريق أولى . هذا ويمكن أن يقال في توجيه الحكم : إنّ صحيحة أبي عبيدة معارضة للآية الكريمة الدالَّة على جواز التزوج من الأمة عند عدم الطول وخشية العنت ، والنصوص الدالَّة عليه مع الضرورة ، باعتبار أن النسبة بينهما إنّما هي نسبة العموم والخصوص من وجه . فيتعارضان في مورد الاجتماع ، حيث إنّ مقتضى الآية هو الجواز ، في حين أن مقتضى صحيحة أبي عبيدة هو المنع . وعليه فإن قلنا بترجيح الآية فهو ، وإلَّا كان
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 8 | السيد محمد تقي الخوئي