تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
خصوصاً ( 1 ) إذا كان عقدها انقطاعياً ، ولكن الأحوط مع ذلك المنع . وأمّا العكس وهو نكاح الحرّة على الأمة فهو جائز ولازم إذا كانت الحرّة عالمة بالحال ( 2 ) .
شرح
قابلتين للإذن وعدمه . والوجه في ذلك إن نصوص تلك المسألة دالَّة على عدم جواز التزوج من بنت الأخ على العمة وبنت الأُخت على الخالة على الإطلاق ، غير إننا قد خرجنا عنه في فرض إذنهما لبعض النصوص الخاصة ، ومن هنا فإذا فرضنا عدم قابليتهما للإذن كانت إطلاقات المنع هي المحكمة . وهذا بخلاف المقام ، إذ قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة هو الجواز ، نظراً لتعارض أدلَّة المنع مع ما دلّ على الجواز في فرض الضرورة ، غاية الأمر إننا قد اعتبرنا إذن الحرّة لصحيحة ابن بزيع ، وحيث قد عرفت أنّها منصرفة إلى فرض قابليتها للإذن ، فلا محالة يكون المرجع في فرض عدم قابليتها للإذن هو عمومات الحلّ والجواز . ( 1 ) لم يظهر وجه للخصوصيّة ، بعد ما تقدّم من عدم الفرق بين كون العقدين دواميين أو انقطاعيين أو مختلفين . نعم ، لا يبعد دعوى انصراف الدليل عن بعض أقسام الانقطاع الذي لا يقصد به الاستمتاع كالتزوج منها لكي تحرم أُمها عليه أبداً غير أن هذا لا يختص بالزوجة الصغيرة أو المجنونة ، بل يجرى حتى في الزوجة الكبيرة العاقلة . ( 2 ) لموثقة سماعة المتقدِّمة بناءً على نسخة الكليني ( قدس سره ) . وعلى فرض سقوطها نتيجة لمعارضتها لنسخة الشيخ ( قدس سره ) ، تكفينا صحيحة يحيى الأزرق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرّة ولم يعلمها بأنّ له امرأة وليدة ، فقال : « إن شاءت الحرّة أقامت ، وإن شاءت لم تقم » . قلت : قد أخذت المهر فتذهب به ؟ قال : « نعم ، بما استحل من فرجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 47 ح 1 ..
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 6 | السيد محمد تقي الخوئي