وكذا الحال لو تزوجهما بعقدين في زمان واحد ، على الأقوى ( 1 ) .
[ 3795 ] مسألة 2 : لا إشكال في جواز نكاح المبعضة على المبعضة ( 2 ) . وأمّا على الحرّة ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد جوازه ( 3 ) لأنّ الممنوع نكاح الأمة على الحرّة ، ولا يصدق الأمة على المبعضة ، وإن كان لا يصدق أنّها حرّة أيضاً ( 4 ) .
[ 3796 ] مسألة 3 : إذا تزوَّج الأمة على الحرّة ، فماتت الحرّة أو طلَّقها ، أو وهب مدّتها في المتعة أو انقضت ، لم يثمر في الصحّة ( 5 ) بل لا بدّ من العقد على الأمة جديداً إذا أراد .
شرح
مقتضى تساقطهما هو الرجوع إلى عمومات الجواز .
ومقتضى هذا التقرير وإن كان هو الجواز حتى مع عدم رضا الحرّة ، إلَّا أننا لما علمنا بأنّ للحرّة حقاً على الأمة كما يظهر ذلك مما دلّ على تخيّر الحرّة في عقد نفسها إذا دخلت هي على الأمة ، وفي عقد الأمة إذا دخلت الأمة عليها كان تخيّرها عند الجمع بينهما في عقد واحد في عقد نفسها أو عقد الأمة ممّا لا ينبغي الشكّ فيه ، إذ أنّ الجمع بينهما لا يقصر عن دخولها على الأمة أو العكس .
غير أنّ الاحتمال الأوّل أعني تخيّرها في عقد نفسها لما كان مخالفاً لصريح صحيحة أبي عبيدة ، تعيّن الثاني لا محالة ، فيحكم حينئذٍ بالبطلان لو لم تجز الحرّة العقد .
( 1 ) وذلك للقطع بعدم خصوصيّة وحدة العقد في الحكم ، وإنّما العبرة باقتران التزويجين .
( 2 ) من دون اعتبار لإذنها ، لعدم شمول الأدلة لها ، باعتبار عدم صدق الحرّة عليها .
( 3 ) لعمومات الحل ، بعد عدم شمول أدلَّة المنع لها لما ذكر في المتن .
( 4 ) لكونها ملفّقة منهما .
( 5 ) لأنّه حينما حدث ووقع في الخارج لم يكن مشمولًا لأدلَّة لزوم الوفاء بالعقد والصحّة باعتبار أنّه يعتبر فيها إذن الحرّة وهو لم يتحقق بحسب الفرض وبعد انقطاع