[ 3797 ] مسألة 4 : إذا كان تحته حرّة فطلقها طلاقاً بائناً ، يجوز له نكاح الأمة في عدّتها ( 1 ) . وإما إذا كان الطلاق رجعيا ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد الجواز ( * ) ، لانصراف الأخبار عن هذه الصورة ( 2 ) .
شرح
عصمة الحرّة لم يكن هناك عقد جديد كي يحكم بصحته ، وحيث إنّ الانقلاب غير معقول ، فلا بدّ من الحكم ببطلانه .
وبعبارة أخرى : إنّ أدلة اللزوم والصحّة ناظرة إلى إمضاء العقد من حين وقوعه . وحيث إنّ العقد في المقام لم يكن مشمولًا لها من ذلك الحين ، لعدم تحقق الإذن فشمولها له بعد ذلك يحتاج إلى الدليل ، نظير ما يذكر في علم البائع والمشتري بالثمن بعد العقد مع جهلهما به في حينه . وحيث إنّ الدليل في المقام منحصر فيما دلّ على اعتبار إذن الحرّة وهو لم يتحقق ، فمقتضى القاعدة هو البطلان .
( 1 ) لانقطاع عصمتها ، ومعه فلا يصدق عليه أنّه أدخل أمة على امرأته الحرّة ، فلا تشمله نصوص المنع .
( 2 ) سواء أقلنا بأنّ المعتدة رجعية زوجة حقيقة ، أم قلنا بأنّها في حكم الزوجة . وذلك لظهور قوله في صحيحة ابن بزيع المتقدِّمة : ( وله امرأة حرّة ) في كونه ذا زوجة حرّة باعتباره ونظره ، وحيث إنّ المطلقة رجعية ليست كذلك وإن كانت زوجة بحكم الشارع ، كانت الصحيحة قاصرة الشمول عن مثلها .
وبعبارة أخرى : إنّ المطلقة رجعية وإن كانت زوجة بحكم الشارع ، إلَّا أنّ سؤال الراوي في صحيحة ابن بزيع منصرف عنها ولا يشملها ، وحينئذٍ فمقتضى العمومات هو الجواز .
هذا كلَّه فيما إذا لم يرجع الزوج بالزوجة في أثناء العدّة ، وإلَّا فلا ينبغي الشكّ في صدق أنّه تزوّج من أمة وله امرأة حرّة ، فإنّ الرجوع لا يحدث زوجية جديدة حتى في اعتبار الزوج ونظره ، وإنّما هو إبطال للطلاق وإزالة لأثره ، وحينئذٍ فيتعيّن اعتبار إذن الحرّة لا محالة .
هامش
( * ) هذا إذا لم يرجع إليها بعد التزويج بالأمة ، وإلَّا فالحكم بالجواز بعيد جدّاً .