تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
شرح
حيث تقدّم الإذن وتأخّره . إلَّا أنّه مدفوع بأنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « نعم ، إذا رضيت الحرّة » هو اعتبار الإذن في صحّة العقد والتمتع ، بمعنى كونه في مرحلة سابقة على العقد بحيث لا يجوز العقد إلَّا به ، فلا تشمل الرضاء المتأخر بالتمتع السابق . ثم إن الشيخ ( قدس سره ) قد حكم في المقام بتخيّر الحرّة بين إمضاء عقد الأمة ، أو فسخه ، أو فسخ عقد نفسها ( 1 )( 1 ) النهاية : 459 .. مستدلًا عليه بموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل تزوّج أمة على حرّة فقال : « إن شاءت الحرّة تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها » . قال : قلت : فإن لم ترض وذهبت إلى أهلها ، إله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام ؟ قال : « لا سبيل عليها إذا لم ترض حين تعلم » . قلت : فذهابها إلى أهلها طلاقها ؟ قال : « نعم ، إذا خرجت من منزله اعتدَّت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ، ثم تتزوج إن شاءت » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 47 ح 3 .. وهذه الموثقة تدل على تخيرها في عقد نفسها ، وأما تخيرها في عقد الأمة فهو قد ثبت بالأدلة السابقة . وما أفاده ( قدس سره ) هو الصحيح لو تمّ متن الرواية . غير أن الأمر ليس كذلك فإن الكليني ( قدس سره ) قد رواها بعين السند والمتن فيما عدا اختلاف يسير ، فإنّه ذكر في الكافي هكذا : في رجل تزوّج امرأة حرّة وله امرأة أمة ولم تعلم الحرّة أنّه له امرأة ، قال : « إن شاءت الحرّة » الحديث ( 3 )( 3 ) الكافي 5 : 359 .. فتكون الموثقة على هذا أجنبية عمّا نحن فيه . وحيث لا يحتمل تعدّد الروايتين ، فلا محالة قد وقع الخطأ في إحدى النسختين ومن هنا فيتعيّن ترجيح نسخة الكليني ( قدس سره ) لكونه ( قدس سره ) أضبط نقلًا من الشيخ ( قدس سره ) ، فإنّ أخطاء الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب والاستبصار كثيرة ، بل ذكر صاحب الحدائق ( قدس سره ) أنّه قلَّما توجد فيهما رواية تخلو من