وأن يكون القبول بلفظ : ( قبلت ) ولا يبعد كفاية ( رضيت ) ( 1 ) . ولا يشترط ذكر المتعلِّقات ( 2 ) فيجوز الاقتصار على لفظ : ( قبلت ) من دون أن يقول : ( قبلت
شرح
فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 28 ..
وقال تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 59 ..
وقال تعالى : * ( وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الأحزاب 33 : 37 و 50 ..
وقال تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة الأحزاب 33 : 37 و 50 .، إلى غير ذلك من الآيات .
فالزوجية مفهوم في مقابل الفردية ، وهي عبارة عن انضمام أحدهما إلى الآخر مع وحدة علاقتها إليهما .
وعليه فلكل منهما إنشاؤها واعتبار الآخر زوجاً له أو لها ، فإذا تحقّق ذلك من أحدهما وتحقّق القبول من الآخر صدق العقد والمعاهدة ، ومن ثَمَّ شملته أدلَّة اللَّزوم .
والحاصل أنه لا موجب للقول بلزوم كون الإيجاب من الزوجة خاصة والقبول منه ، فإنه لا دليل عليه وإن كان هو الغالب خارجاً .
( 1 ) بل الأقوى كفايته ، لعدم الدليل على اعتبار لفظ معين في القبول أو وجود خصوصيّة له ، ومقتضى الإطلاقات الاكتفاء بكل لفظ يدل على رضاه بالزوجية كي تصدق به المعاقدة والمعاهدة .
وممّا يدلّ على ما ذكرناه الصحيحة الواردة في المتعة : « فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت » فإنها دالة على جواز القبول بلفظ : ( أتزوّجك ) على ما تقدّم الحديث فيها .
( 2 ) إذ العبرة بمعلومية المتعلقات ، وهي تحصل بذكرها في ضمن إيجاب الزوجة ولا حاجة إلى إعادتها في ضمن القبول ثانياً .