وإن كان الأقوى عدمه ( 1 ) فيكفي المستقبل ، والجملة الخبريّة ، كأن يقول : ( أُزوّجك ) أو ( أنا مُزوّجك فلانة ) .
كما أن الأحوط تقديم الإيجاب على القبول ، وإن كان الأقوى جواز العكس أيضاً ( 2 ) .
شرح
الصراحة ، كما يؤكده ما ورد في المتعة من الإنشاء بغيرها .
على أن دعوى كون صيغة الماضي صريحة في الإنشاء ، باطلة من أساسها ، فإنها مشتركة بينه وبين الإخبار ، ولا بدّ في التعيين من القرينة .
ومن هنا فهي لا تختلف عن غيرها من هذه الجهة ، وليست هي صريحة فيه كما ادعيت .
إذن فالصحيح هو ما ذهب إليه جملة من الأصحاب من جواز الإنشاء بغيرها .
( 1 ) على ما اختاره جملة من الأصحاب واستظهرناه .
( 2 ) فيقول الرجل : ( أتزوّجك على كتاب الله وسنّة نبيّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) . . . إلخ ) فتقول المرأة : ( زوجتك نفسي ) .
ويدلَّنا عليه عدم الدليل على اعتبار تقدّم الإيجاب على القبول ، بعد صدق العقد والمعاقدة مع العكس أيضاً ، إذ لا يعتبر في مفهومه كون الإيجاب متقدماً على القبول .
هذا مضافاً إلى إطلاقات أدلَّة النكاح ، وما ورد في بيان كيفية صيغة المتعة من أن يقول الرجل لها : « أتزوّجك متعة على كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لا وارثة ولا مورثة ، كذا وكذا يوماً » إلى أن قال : « فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ، وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 18 ح 1 ..
فإن موردها ليس هو قيام الرجل بدور الإيجاب والإنشاء وقيام المرأة بدور القبول كما توهمه بعضهم ، وإنما موردها تقديم القبول على الإيجاب ، فإن صيغة ( أتزوّجك ) من باب التفعل فلا يكون إنشاءً ، وإنما يكون قبولًا متقدِّماً . ومن هنا فقد