تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
النِّكاح لنفسي أو لموكِّلي بالمهر المعلوم ) . والأقوى كفاية الإتيان بلفظ الأمر ( 1 ) كأن يقول : ( زوِّجني فلانة ) فقال : ( زوّجتكها ) وإن كان الأحوط ( * ) خلافه .
شرح
وتدلّ عليه الصحيحة المتقدِّمة الواردة في المتعة ، حيث حكم ( عليه السلام ) بتحقق الزوجية بمجرّد قولها : « نعم » متفرِّعاً على قول الزوج : « أتزوّجك متعة على كتاب الله وسنّة نبيِّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) . . . » فإنّه سواء جعلنا قولها : « نعم » قبولًا كما ذهب إليه بعضهم ، أو إيجاباً كما اخترناه فهي دالَّة على عدم ذكر المتعلقات ، أما على ما ذكروه فواضح . وأما على ما اخترناه فلعدم الفرق بين الإيجاب والقبول من هذه الناحية ، حيث إن العبرة إنما هي بالمعلومية ، فإذا جاز عدم ذكر المتعلقات في الإيجاب لتحقق المعلومية من جهة أُخرى ، جاز عدم ذكرها في القبول أيضاً . ( 1 ) كما ذهب إليه جماعة . والمبنى فيه أحد أمرين : الأوّل : دعوى أنّ الأمر بالتزويج من قبل الزوج قبول منه ، وبذلك فيكون من مصاديق المبحث المتقدِّم ، أعني تقدّم قبول الزوج على إيجاب المرأة ، على ما صرح به بعضهم في ذلك المبحث حيث ذكر الأمر بالتزويج مثالًا له . وفيه : أنه بعيد عن المتفاهم العرفي جدّاً ، فإن الأمر إنما هو إنشاء لطلب التزويج وهو وإن كان يكشف عن رضاه به إلَّا أنه غير إنشائه لاعتبار الزوجية والتزويج ولا ظهور له فيه ، ومن هنا فلا مجال للاكتفاء به في المعاقدة . وبعبارة أخرى : إنّ الأمر بالتزويج وإن كان دالًا على الرضا الباطني به ، إلَّا أنه لا يجدي شيئاً ما لم يستتبع إبرازه بمبرز دالّ بظاهره عليه ، وهو غير حاصل في المقام فإنّ الأمر به غير إنشائه للقبول ، كما هو واضح . الثاني : دعوى أنّ أمره لها أو لغيرها لما كان توكيلًا في التزويج ، كفى إيجابها
هامش
( * ) لا يُترك الاحتياط .