والأحوط اعتبار الماضوية ( 1 )
شرح
ومن هنا فقد استشكل صاحب المستند فيه ، واستظهر عدم كفاية الإنشاء بغير العربية حتى مع العجز عنها ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 2 : 477 ..
إلَّا أنه لا يمكن المساعدة عليه ، للقطع بعدم إمكان الالتزام بتعطيل النكاح الذي عليه نظام العالم ، فلا مجال للقول بتعطيل النكاح في البقاع التي لا يعلمون العربية من العالم ، وبقاء الرجال والنساء من غير تزويج بحيث ينحصر أمر المقاربة بالزنا ، لا سيما مع ما ورد في جملة من النصوص من أن المرأة لا تبقى معطلة ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 84 ..
والحاصل أنه بناءً على اعتبار العربية في إنشاء النكاح وقد عرفت ما فيه فهو إنما يختص بحالة القدرة على الإنشاء بالعربية ولو بالتوكيل فيه . وأما مع العجر عنها فمقتضى عمومات النكاح وإطلاقاته السليمة عن المعارض ، هو الاكتفاء في إنشائه بأي لغة كانت .
( 1 ) كما ذهب إليه المشهور من الأصحاب ، واستدلّ عليه :
تارة بأنه القدر المتيقن من العقد الصحيح .
وأُخرى بأنّ صيغة الماضي صريحة في الإنشاء ، بخلاف غيرها .
وفيهما معاً نظر . فإنّ الأوّل يدفعه أن مجرّد كونها القدر المتيقن ، لا يقتضي لزوم الاقتصار عليها في مقام الإنشاء ، ورفع اليد عن المطلقات والعمومات .
على أن مقتضى النصوص الواردة في كيفية عقد المتعة والمتضمنة إنشاءها بغير صيغة الماضي ، هو جواز إنشاء العقد الدائم بغير صيغة الماضي وعدم انحصاره بها لوضوح عدم الفرق بين العقد المنقطع والعقد الدائم .
ومن هنا يظهر الجواب عن الثاني ، فإن مجرد كونها صريحة فيه لا يكفي في لزوم الاقتصار عليها والقول بعدم كفاية غيرها ، إذ يكفي ظهور غيرها فيه حيث لا تعتبر