تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وإن كان لا يبعد ( 1 ) كفايته مع الإتيان بما يدلّ على إرادة الدوام . ويشترط العربية مع التمكَّن منها ( 2 ) ولو بالتوكيل على الأحوط . نعم ، مع عدم
شرح
صيغة الماضي ، وعدم اعتبارها فيه ( 1 )( 1 ) كتاب النكاح للشيخ الأنصاري 20 : 78 طبع المؤتمر العالمي .. إذ يرد عليه ما قد عرفت ، من أن هذه النصوص ليست بصدد بيان جميع الشرائط المعتبرة في النكاح الدائم . والحاصل أنه لا يجوز إنشاء العقد الدائم بلفظ المتعة ، لعدم الدليل عليه بعد أن كان استعماله فيه مجازياً ، ولا أقلّ من كون ما ذكرناه هو الأحوط . ( 1 ) قد عرفت أنه بعيد ، ولا يساعد عليه دليل . ( 2 ) على ما هو المعروف بينهم ، واستدلّ له : أوّلًا : بما في كلمات المحقق الثاني ( قدس سره ) ، من عدم صدق العقد على غير العربي مع التمكن منه ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد 12 : 74 .. وفيه : أنه من غرائب ما صدر منه ( قدس سره ) ، فإنّ العقد من الأُمور القائمة بالنفس لا اللَّفظ ، وإنما اللفظ هو المبرز خاصّة . ومن هنا فكما أنّ للعرب عقوداً فلغيرهم عقود أيضاً ، وقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة المائدة : 5 : 1 .خطاب لهم ولغيرهم على حدٍّ سواء ، وليس للعربية دخل في مفهوم العقد . ثمّ لو كان مفهوم العقد متقوماً بالعربية ، لم يكن وجه للفرق بين القدرة عليها وعدمها ، فإنه ليس لهما دخل في المفهوم ، وإنما هما يرتبطان بمقام التكليف خاصّة حيث يصحّ مع القدرة ويقبح بدونه . فما أفاده ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه .