التمكَّن منها ولو بالتوكيل على الأحوط يكفي غيرها من الألسنة ( 1 ) إذا أتى بترجمة اللَّفظين من النكاح والتزويج .
شرح
ثانياً : أنّ العقد بالعربية هو القدر المتيقن من العقد الصحيح ، لورودها في القرآن الكريم وألسنة النصوص الشريفة ، وكفاية غيرها تحتاج إلى الدليل وهو مفقود ومقتضى الأصل هو الفساد .
وفيه : أن القرآن الكريم قد نزل بالعربية ، والنصوص كانت خطاباً وجواباً لأسئلة وجّهها أُناس يتكلَّمون بالعربية إليهم ( عليهم السلام ) ، فمن هنا يكون من الطبيعي أن لا ترد فيهما صيغة غير عربية ، وهذا لا يدلّ على الاختصاص بها .
ثمّ إن عمومات النكاح ومطلقاته ، كقوله تعالى : * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النور 24 : 32 .وقوله ( صلَّى آله عليه وآله وسلم ) : « النِّكاح سنّتي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 20 : 15 كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، باب 1 ح 24903 .تمنع من الرجوع إلى الأصل والتمسّك بالقدر المتيقّن .
والحاصل أنّ مقتضى عمومات النكاح ومطلقاته ، هو الاكتفاء بغير العربية في إنشاء النكاح ، وإن كان الأحوط الاقتصار عليها مع الإمكان .
( 1 ) واستدلّ عليه في بعض الكلمات بما ورد في طلاق الأخرس ، من كفاية وضع القناع على رأسها ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطَّلاق ، أبواب مقدماته وشروطه ، ب 19 .. بدعوى أن المستفاد منها هو كفاية غير اللفظ العربي عند العجز عنه مطلقاً .
إلَّا أنه واضح الفساد ، باعتبار أن هذه النصوص واردة في خصوص طلاق الأخرس ، فالتعدي عنه إلى كل عاجز غيره يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ، ولذا لم يلتزم المشهور بهذا الحكم في العاجز عن التكلم من غير الخرس ، كالوارم لسانه إلى حدّ يمنعه من التكلَّم .