تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
يثبت للزوج التخيير أو يبطل نكاحها ؟ وجهان ( 1 ) . وكذا إذا كان عنده ثلاث ( * ) ( 2 ) أو أربع إماء ( * * ) ، فأُعتقت إحداها ( 3 ) . ولو أعتق في هذا الفرض
شرح
( 1 ) أما احتمال البطلان ، فهو ضعيف جدّاً ولا وجه له بعد الحكم بصحته ، إذ الممنوع إنما هو الجمع بينهنّ لا التزوج بكل واحدة منهنّ على حدة . وأما احتمال التخيير ، فقد عرفت فيما تقدّم أن دليله يختص بإسلام المجوسي على سبع زوجات ، ولا مجال للتعدِّي عنه . فمن هنا فلا محيص عن الالتزام بالقرعة ، فإنها لكل أمر مشكل والمقام منه . ولا يقاس ذلك بالتزويج بالأُختين أو حرّتين وأمة في زمان واحد ، حيث يحكم فيه بالبطلان ، فإن مقتضي الصحّة في المثالين من الأوّل قاصر ، بخلاف المقام حيث لا مانع من زوجية كل واحدة منهنّ مستقلا ، وإنما المانع في الجمع بينهن خاصة . ( 2 ) وذكره من سهو القلم ، حيث لا مانع من الجمع بين الحرّة والأمتين ، ويحتمل أن يكون في العبارة سقط ، ويكون الصحيح : فأعتقت اثنتان منهن ، كما ذكره ( قدس سره ) في المسألة الثانية من فصل عدم جواز الزيادة على الأربع في العقد الدائم . وحينئذ فيكون المثال من مصاديق المقام ، حيث إنه إذا أُعتقت اثنتان من الإماء الثلاث كان من الجمع بين حرتين وأمة وهو غير جائز على ما تقدّم ، أو أُعتقت أمة من الأربع حيث يكون من الجمع بين الحرّة وثلاث إماء . ( 3 ) احتمال البطلان في المقام ، منافٍ لما ذكره ( قدس سره ) في المسألة الثانية من فصل عدم جواز الزيادة على الأربع في العقد الدائم ، حيث بنى فيها على عموم أدلة الخيار لها ، واحتمل فيها القرعة ، وقد عرفت أن القول بها هو المتعين والصحيح ، لاحتياج التعدي عن مورد النص الدالّ على التخيير إلى غيره إلى الدليل ، وهو مفقود .
هامش
( * ) هذا من سهو القلم ، فإنه إذا أعتقت واحدة منها فلا مانع من الجمع بينها وبين الأمتين الباقيتين حيث إنه من الجمع بين حرّة وأمتين . ( * * ) يظهر حكم ذلك ممّا تقدّم .