الإيجاب بلفظ النكاح أو التزويج على الأحوط ( * ) ، فلا يكفي بلفظ المتعة في النِّكاح الدائم ( 1 )
شرح
وكيف كان ، فاعتبار الصيغة في إنشاء النكاح وعدم كفاية المعاطاة مما لا خلاف فيه بينهم ولا إشكال .
( 1 ) وذلك فلأن المذكور في النصوص الدالَّة على اعتبار اللفظ إنما هو التزويج ومشتقّاته ، لكن حيث علمنا أنه لا خصوصيّة لهذا اللفظ بعينه ، جاز استعمال لفظ النكاح في إنشاء العقد الدائم ، لوروده في جملة من الآيات الكريمة والنصوص الشريفة .
وأمّا لفظ المتعة ، فلا ينبغي الإشكال في صحّة إنشاء العقد المنقطع به ، فإنه حقيقة فيه . وأما إنشاء العقد الدائم به فلا يخلو من إشكال بل منع ، حيث لم نظفر بآية أو رواية قد استعمل فيها هذا اللفظ في الزواج الدائم ، فيكون استعماله فيه استعمالًا مجازياً لا محالة ، ومن هنا فالاكتفاء به في إنشائه يحتاج إلى الدليل ، وهو مفقود .
وبعبارة أخرى : إن استعمال لفظ المتعة في الزواج الدائم وإن كان صحيحاً على نحو المجاز ، إلَّا أن كفايته في إنشائه بعد اعتبار لفظ خاص فيه تحتاج إلى الدليل . والماتن ( قدس سره ) وغيره ممن يلتزم بالكفاية في المقام ، لا يكتفون بالاستعمالات المجازية في إنشاء العقود حتى مع نصب القرينة عليه في غير المقام كالبيع والإجازة ، لعدم الدليل عليه .
وبالجملة فلو كنا نحن ولم يكن دليل على اعتبار لفظ خاص ، لكان حال النكاح حال العقود التي يكتفى في إنشائها بكل مبرز ، إلَّا أن مقتضى هذه الأدلة هو الاقتصار على لفظ خاص ، والمذكور فيها وإن كان هو التزويج إلَّا أننا قد تعدينا عنه إلى لفظ النكاح أيضاً ، للقطع . وأما غيره فالتعدي إليه يحتاج إلى الدليل ، وحيث إنه مفقود فالأحوط لزوماً إن لم يكن الأقوى هو الاقتصار في إنشاء النكاح الدائم على لفظي الزواج والنكاح خاصة .
هامش
( * ) هذا الاحتياط لا يُترك .