ولا لزوجته ( 1 ) .
[ 3833 ] مسألة 12 : لو كان عند العبد حرّة وأمتان ، فأُعتقت إحدى الأمتين ، فهل لها الخيار أوْ لا ؟ وجهان ( * ) ( 2 ) . وعلى الأوّل إن اختارت البقاء ، فهل
شرح
على ثبوت الخيار له والفسخ .
وما نسب إلى بعضهم من القول بثبوت الخيار له ، فيما إذا استمرت الكراهة إلى حالة الاختيار .
مدفوع بأن الإكراه في زمن العبودية لا يقتضي الفساد لأنه إكراه بالحق لا الباطل والإكراه في زمن الحرية لو تحقق فهو يقتضي البطلان لا الخيار .
( 1 ) فإن الأمر فيها أوضح إذ لم يفت عليها شيء ، بل زيد في مقامها وشرفها حيث أصبحت زوجة للحر .
هذا مضافاً إلى دلالة معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في العبد يتزوج الحرّة ثمّ يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : « لا يرجم حتى يواقع الحرّة بعد ما يعتق » . قلت : فللحرّة الخيار عليه إذا أُعتق ؟ قال : « لا ، قد رضيت به وهو مملوك ، فهو على نكاحه الأوّل » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 54 ح 1 ..
ورواية علي بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل زوّج أُم ولد له من عبد فأُعتق العبد بعد ما دخل بها ، هل يكون لها الخيار ؟ قال : « لا ، قد تزوجته عبداً ورضيت به ، فهو حين صار حراً أحق أن ترضى به » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 54 ح 2 ..
وكيف كان ، فالحكم مما لا خلاف فيه .
( 2 ) أظهرهما الأوّل لعموم أدلَّة الخيار ، على ما اعترف به ( قدس سره ) في المسألة الثانية من فصل عدم جواز الزيادة على الأربع في العقد الدائم .
هامش
( * ) الأظهر هو الوجه الأوّل ، وعليه فإن اختارت الفسخ بطل نكاحها فحسب ، وإن اختارت البقاء فالأظهر رجوع الزوج إلى القرعة كما مرّ نظيره سابقاً .