تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
[ 3832 ] مسألة 11 : لو أُعتق العبد لا خيار له ( 1 )
شرح
يتبع به بعد العتق ، كأن يستدين على ذمّة العبد ، وقد تقدّم الكلام في هذا الفرع وقد عرفت أنه ليس للمولى مثل هذه الولاية ، وإنما له التصرف في نفس المملوك أو ما يتعلق به من المنافع خاصة . وعليه فمقتضى القاعدة في المقام ، هو اعتبار رضا الأمة بالشرط كي تدخل بذلك تحت عموم « المؤمنون عند شروطهم » فيصبح الشرط لازماً . نعم ، نسب إلى العلامة ( قدس سره ) التفصيل بين اشتراط الخدمة وغيرها ، فاعتبر رضا المملوك في الثاني دون الأوّل ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد في شرح القواعد 13 : 101 و 102 .. وهو متين ، فإن العتق مع اشتراط الخدمة يكون من عتق العين مسلوبة المنفعة ، فإنّ كلًا منهما مملوك له فلا يعتبر رضاه بالشرط ، نظير وقف العين مسلوبة المنفعة ، وهذا بخلاف اشتراط غيرها كالمال حيث لا يكون مملوكاً له . هذا ويدلَّنا على عدم اعتبار رضا المملوك في اشتراط الخدمة عليه ، صحيحة أبان ابن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل قال : غلامي حرّ وعليه عمالة كذا وكذا سنة ؟ قال : « هو حر وعليه العمالة » . قلت : إن ابن أبي ليلى يزعم أنه حر وليس عليه شيء ، قال : « كذب ، إن علياً ( عليه السلام ) أعتق أبا نيزر وعياضاً ورباحاً وعليهم عمالة كذا وكذا سنة ، ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف في تلك السنين » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 23 كتاب العتق ، ب 10 ح 3 ، عن أبان ، عن أبي العباس ، وكذا في التهذيب 8 : 238 / 857 ، والفقيه 3 : 75 / 262 .. فإنها مطلقة من حيث جعل المولى الخدمة عليه ومن دون تقييد برضا المملوك فتكون دليلًا على ما ذكرناه . ( 1 ) لفقدان الدليل . على أنه لم يفت من العبد شيء ، حيث إنه إذا لم يرض ببقاء الأمة زوجة له فله التخلص بالطلاق ، من دون أن يتوقف دفع مذمّة كون زوجته أمة