تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
واستدل عليه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بأنه الفارق بين السفاح والنكاح ، إذ الأوّل بحسب الغالب يقع بالتراضي بين الطرفين ، فإذا كان هو بوحدة كافياً ولم يعتبر اللفظ لم يبق فارق بينه وبين النكاح ( 1 )( 1 ) كتاب النكاح للشيخ الأنصاري 20 : 77 طبع المؤتمر العالمي .. وما أفاده يعد غريباً منه ( قدس سره ) ، فإن الفارق بين النكاح والسفاح لا يكمن في اللفظ فإنه أجنبي عن ذلك ، إذ قد يكون السفاح مع اللفظ وقد يكون النكاح بغيره . وإنما الفرق بينهما يكمن في أن النكاح أمر اعتباري ، حيث يعتبر الرجل المرأة زوجة له وتعتبر المرأة الرجل زوجاً لها ، في حين إن السفاح هو الوطء الخارجي المجرد عن اعتبار الزوجية بينهما . نعم ، يمكن الاستدلال عليه بجملة من النصوص الدالَّة على اعتبار اللَّفظ في المتعة بل يظهر من بعضها مفروغية اعتباره لدى السائل ، وإنّما السؤال عن كيفياته وخصوصياته ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 18 .. فإنه إذا كان اعتباره في المتعة معلوماً ومفروغاً عنه ، فاعتباره في الدوام يكون بطريق أَولى . على أن في بعض هذه النصوص أنها : « إذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها » وهو ظاهر الدلالة في عدم كفاية الرضا الباطني واعتبار اللَّفظ بحيث لولا قولها : « نعم » لما تحقّقت الزوجية ولما كان الرجل « أولى الناس بها » . هذا كلَّه مضافاً إلى صحيحة بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : * ( وأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) * فقال : « الميثاق هو الكلمة التي عقد بها النكاح ، وأما قوله : * ( غَلِيظاً ) * فهو ماء الرجل يفضيه إليها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 1 ح 4 .. فإنها واضحة الدلالة على اعتبار التلفّظ ، وعدم كفاية مجرد الرضا الباطني ، بل وإظهاره بغير اللَّفظ المعين .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 129 | السيد محمد تقي الخوئي