جميعهنّ دفعة ، ففي كون الزوج مخيّراً وبعد اختياره يكون التخيير للباقيات ، أو التخيير من الأوّل للزوجات ، فإن اخترن البقاء فله التخيير ، أو يبطل نكاح الجميع ، وجوه ( * ) ( 1 ) . ولا الإيجاب والقبول الفعليين .
فصل
في العقد وأحكامه
[ 3834 ] مسألة 1 : يشترط في النكاح الصيغة ، بمعنى الإيجاب والقبول اللَّفظيين ( 2 ) فلا يكفي التراضي الباطني ، ولا الإيجاب والقبول الفعليين . وأن يكون
شرح
( 1 ) ظهر الحال فيه مما تقدّم .
فصل
في العقد وأحكامه
( 2 ) وهو مما لا خلاف فيه ، بل عليه إجماع علماء المسلمين على ما في كلمات بعضهم .
هامش
( * ) قد عرفت أن الأظهر هو ثبوت الخيار لهنّ جميعاً ، فإن اخترن البقاء فالأظهر رجوع الزوج إلى القرعة ، وإن اخترن الفسخ بطل نكاحهنّ جميعاً ، وبذلك يظهر حال التبعيض .
تتمّة : إنّ الماتن ( قدس سره ) لم يتعرّض لحكم البيع والطَّلاق ، فالمناسب أن نتعرّض له فنقول : إذا باع المالك أمته المزوّجة كان ذلك طلاقاً سواء كان زوجها حرّا أم كان عبداً ولكن يتخيّر المشتري بين إمضاء عقد النكاح وفسخه ، والمشهور على أنّ خياره فوري وفيه إشكال بل منع ، نعم إذا أمضى المشتري العقد ولم يفسخه سقط خياره وليس له الفسخ بعد ذلك ، وكذلك العبد المزوّج من أمته ، فإذا بيع كان ذلك طلاق زوجته وكان للمشتري الخيار وأمّا لو كانت زوجته حرّة فبيع فالمشهور أنّ بيعه أيضاً طلاق زوجته إلَّا أنه لا يخلو عن إشكال بل منع ، وإذا زوّج المولى عبده من أمته كان الطَّلاق بيد المولى ، بل له أن يفرِّق بينهما بلا طلاق كما مرّ ، وأمّا إذا زوّجه من أمة لغيره أو حرّة أو تزوّج العبد بإذنه فالطَّلاق بيد العبد وليس للمولى إجباره على الطَّلاق ، ولو بيعت الأمة المطلَّقة أثناء عدّتها أتمّت العدّة ، وهل عليها الاستبراء زائداً على ذلك ؟ قيل : نعم ، ولكن الأظهر عدم لزومه .