[ 3829 ] مسألة 8 : لا يجب على الزوج أعلامها بالعتق أو بالخيار إذا لم تعلم ، بل يجوز له إخفاء الأمر عليها ( 1 ) .
شرح
ففي الصورة الأولى ، لا يثبت خيار للولي ، كما لو كان جنون الزوجة أدوارياً وكان زمان إفاقتها قريباً ، أو كانت الصبية قريبة البلوغ ، فإنه لا بدّ من انتظار رشدها أو بلوغها من دون أن يكون لوليها الخيار ، لعدم الدليل على ذلك ، لأن الولي إنما جعل ولياً للتحفظ على مصالح المولى عليه ودفع المفاسد عنه ، فإذا فرض عدمهما فلا وجه لإثبات الولاية عليها في المقام .
والظاهر أن الماتن وكلّ من حكم بثبوت الولاية عليها في المقام غير ناظر إلى هذه الصورة .
وأما الصورة الثانية ، فالأقوى فيها ثبوت الولاية له .
والوجه في ذلك أنه وإن لم يرد نصّ يدلّ على ثبوت الولاية في المقام بخصوصه ، إلَّا أن حق المسلم في ماله ودمه وعرضه لما كان محترماً ، إذ « لا تبطل حقوق المسلمين فيما بينهم » على ما في صحيحة يزيد الكناسي ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 28 كتاب الحدود ، أبواب مقدمات الحدود ، ب 6 ح 1 .و « لا يصلح ذهاب حق أحد » على ما في صحيحة الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 27 كتاب الشهادات ، ب 40 ح 1 .كان لا بدّ من تداركها . وحيث إن من الواضح أن الحق العرضي لا يقلّ حرمة عن الحق المالي وقد ورد فيه أن حرمة مال المسلم كحرمة دمه فلا بدّ من احترامه ، ولما كان صاحب الحق عاجزاً عن استيفائه وغير قادر عليه لصغر أو جنون ، كان من مقتضى طبيعة الحال انتقاله إلى الولي خاصة إذ ليس لكل مسلم القيام بتحصيله ، بلا خلاف .
والحاصل أنه وإن لم يرد في هذه الصّورة نصّ خاص يدلّ على ثبوت الولاية لوليها ، إلَّا أن في الأدلَّة العامّة ما يكفي .
( 1 ) لعدم الدليل على الوجوب ، فيكون مقتضى الأصل هو العدم .