ولكن عليها تتميمها عدّة الحرّة ( 1 ) .
وإن كانت العدّة بائنة فلا خيار لها ، على الأقوى ( 2 ) .
شرح
النص الصحيح مطلقاً حتى ولو كان الوطء شبهة ، وإما من جهة خصوص ما ورد في الفسخ بالعيب بعد دخوله بها مع عدم علمه بالعيب . والأوّل لا يقتضي إلَّا العدّة الأُولى ، فإنّ الزوجة تعتدّ من دخول الزوج ، وهو لا يوجب إلَّا عدّة واحدة هي التي بدأتها عند الطلاق . وأما الثاني فهو لا يقتضي ثبوت عدّة أخرى ، نظراً إلى أن موردها هو الفسخ وهي زوجة غير معتدّة ، فلا تشمل المقام أعني الفسخ وهي في أثناء عدّة الطَّلاق .
ومن هنا فلا يبقى دليل على ثبوت عدة ثانية ، كي يبحث في تداخلهما وعدمه .
( 1 ) لما دلّ على أن المطلقة رجعية إذا أُعتقت أثناء عدّتها ، انقلبت عدّتها عدّة حرّة ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، ب 50 ..
وهذه النصوص وإن لم تكن تشتمل على التصريح بكون العدة التي أُعتقت الأمة فيها عدة رجعية ، إلَّا أن القرينة قائمة على إرادتها .
وكيف كان ، فالحكم متسالم عليه ولا خلاف فيه .
( 2 ) وظاهره وجود قول بثبوت الخيار لها في الفرض . إلَّا أنّ الأمر ليس كذلك حيث لا قائل بثبوت الخيار لها في الفرض مطلقاً ، بل لا وجه متحصل للقول بثبوته . فإنه إنما يفيد اختيار المرأة في بقائها على الزوجية ، أو نزع نفسها منه ، والأوّل لا معنى له ، لفرض انفصالها عنه بالطلاق البائن . والثاني تحصيل للحاصل .
والظاهر أن قوله ( قدس سره ) : على الأقوى ، من سهو قلمه الشريف .
وكيف كان ، فعدم ثبوت الخيار لها عند عتقها وفسخها للزوجية في فترة العدة البائنة ، ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، بل أرسله صاحب الجواهر ( قدس سره ) إرسال المسلَّمات ( 2 )( 2 ) الجواهر 30 : 247 ..