فحاله حال ما إذا عيّن حال العقد ( 1 ) . وإن كان قبل الدخول ، فالظاهر أن المهر لها ( 2 ) لأنه يثبت حينئذ بالدخول ، والمفروض حريتها حينه .
[ 3825 ] مسألة 4 : إذا كان العتق في العدّة الرجعية ، فالظاهر أن الخيار باق ( 3 ) فإن اختارت الفسخ لم يبق للزوج الرجوع حينئذ ، وإن اختارت البقاء بقي له حق الرجوع . ثمّ إذا اختارت الفسخ لا تتعدد العدّة ، بل يكفيها عدّة واحدة ( 4 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ، فيكون المهر لها أو له على اختلاف الجعل في العقد .
( 2 ) فيما إذا تحقق الدخول بعد الانعتاق وقبل الفراق .
وأما إذا لم يتحقق الدخول بعد الانعتاق ، فلا شيء على الزوج لها ولا للسيد ، لأن التعيين لم يحصل بحسب الفرض والدخول لم يتحقق ، والمهر إما يثبت بالتعيين أو الدخول ، فإذا لم يتحققا كان حكم النزع حكم الفسخ في عدم ثبوت شيء بالمرّة .
( 3 ) وهو بناءً على ما اخترناه ، من كون المطلقة رجعية زوجة حقيقة حيث إنها لا ترتفع إلَّا بالطلاق وانقضاء العدة ، نظير باب السلم حيث لا يحصل الملك إلَّا بالعقد والقبض ، واضح .
وأما بناءً على ما ذهب إليه المشهور ، فللإجماع على ثبوت جميع أحكام الزوجة لها ، أو للأولوية القطعية على ما ذكر في بعض الكلمات ، فإن الزوجة المعتقة إذا جاز لها فسخ نكاحها المستقر ، جاز لها فسخ نكاحها المتزلزل بطريق أولى .
( 4 ) الظاهر أن المراد من العبارة ليس هو تعدّد العدّة ومن ثمّ تداخلهما بحيث تصبحان عدّة واحدة ، وإنما هو ثبوت عدّة واحدة لها هي عدّة الطلاق خاصة ، غاية الأمر أنها تنقلب من عدّة الأمة إلى عدّة الحرّة .
والوجه فيما ذكرناه عدم الدليل على ثبوت العدّة للفسخ إذا كان في أثناء العدّة وحينئذ فلا وجه لتعدّد العدّة كي يبحث في تداخلهما وعدمه ، وإنما السبب منحصر في الطلاق فتثبت عدّة واحدة خاصة .
وذلك لأن ثبوت العدّة ، إما من جهة الدخول والتقاء الختانين على ما دلّ عليه