تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الآخر أيضاً ولو بعد مدّة ، كان لها الخيار ( 1 ) . [ 3822 ] مسألة 1 : إذا كان عتقها بعد الدخول ثبت تمام المهر ( 2 ) . وهل لمولاها ، أو لها ؟ تابع للجعل في العقد ، فإن جعل لها فلها وإلَّا فله ( 3 ) . ولمولاها في الصورة الأُولى تملَّكه كما في سائر الموارد ، إذ له تملك مال مملوكه ، بناءً على القول بالملكية ، لكن هذا إذا كان قبل انعتاقها ، وأما بعد انعتاقها فليس له ذلك ( 4 ) . وإن كان قبل الدخول ، ففي سقوطه ، أو سقوط نصفه ، أو عدم سقوطه أصلًا وجوه ، أقواها الأخير ( 5 )
شرح
( 1 ) لشمول النصوص لها ، فإن أمرها بعد انعتاق البعض الآخر بيدها . ( 2 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وتدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة . ( 3 ) وقد تقدّم الحديث فيه مفصلًا في المسألة الرابعة والخامسة من الفصل المتقدِّم فراجع . ( 4 ) فإنّ سلطانه على مالها إنما يختص بما إذا كانت مملوكة له ، فإذا خرجت عن ملكه فليس له سلطان عليها أو على أموالها ، كما هو واضح . ( 5 ) وقد تقدّم الكلام في نظير هذا الفرع في المسألة السابعة من الفصل السابق ، فيما إذا ملكت المرأة زوجها قبل الدخول بها . وقد عرفت أن القول بسقوط المهر كلًا لا وجه له ، إذ لا دليل على كون المانع الطارئ من الملك فسخاً للعقد ، بحيث يرتفع من الأوّل ويفرض كأن لم يكن . كما لا دليل على التنصيف وسقوط نصف المهر ، فإن الزوجة بمجرد العقد تملك تمام المهر ، وسقوط النصف في الطلاق كان للدليل الخاص فالتعدي عنه إلى غيره من موارد ارتفاع الزوجية لا وجه له وقياس محض . وهذا الكلام بعينه يجري في المقام ، فإنه لا دليل على كون بطلان الزوجية بنزع الأمة نفسها منه فسخاً للعقد كي يبطل أصل المهر ، ودليل التنصيف مختص بالطلاق ولا مجال للتعدي عنه . فمن هنا يكون الصحيح هو ما اختاره الماتن ( قدس سره ) ، من ثبوت تمام المهر وعدم سقوط شيء منه على الإطلاق .