تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والظاهر عدم الفرق بين النِّكاح الدائم والمنقطع ( 1 ) . نعم ، الحكم مخصوص بما إذا أُعتق كلَّها ، فلا خيار لها مع عتق بعضها على الأقوى ( 2 ) . نعم ، إذا أُعتق البعض
شرح
نعم ، لو اشترط عليها أن لا يكون لها خيار ، فقد يقال بالبطلان ، لكونه شرطاً على خلاف السنّة وشرط الله قبل شرطهم . إلَّا أنه مدفوع بأنّ صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل كان له أب مملوك ، وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أُعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك ، قال : « لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 23 كتاب التدبير والمكاتبة ، أبواب المكاتبة ، ب 11 ح 1 .دالَّة صريحاً على الجواز . فينكشف من ذلك أنّ سلب الخيار عنها ليس من الحكم المخالف لحكم الله على الإطلاق ، وإنما هو مخالف في خصوص فرض عدم اشتراطه في ضمن العقد . نظير اشتراط الإرث في عقد المتعة ونذر الإحرام قبل الميقات ، فإنه بأدلَّة جوازه بالاشتراط أو النذر يفهم أن عدم مشروعيته مختص من الأوّل بصورة عدم الاشتراط أو النذر وإلَّا فمع الاشتراط أو النذر فمشروع من الأوّل . وحيث إنّ الرواية صحيحة من حيث السند وواضحة دلالة ، فلا محيص عن العمل بها والحكم بمقتضاها ، وإن كان مقتضى القاعدة هو البطلان . ( 1 ) لإطلاق الأدلة ، حيث لم يرد في شيء منها التقييد بالدوام ، فما عن بعضهم من القول باختصاص الحكم به لا وجه له ، لا سيما مع التعبير في صحيحة الحلبي بأن « أمرها بيدها » . ( 2 ) فإنّ موضوع النصوص هو الأمة المعتقة وهو غير صادق على المبعضة ، لأنها مملوكة في الجملة . بل إن قوله ( عليه السلام ) : « أمرها بيدها » يدلّ على اختصاص الحكم بالتي قد أُعتق كلها ، باعتبار أن أمر المبعضة ليس بيدها ، كما هو واضح .