تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وكذا لو كانت لواحد واشترى بعضها ( 1 ) . وهل يجوز له وطؤها إذا حلَّلها الشريك ؟ قولان ، أقواهما نعم ، للنص ( 2 ) .
شرح
وعلى كل حال ، فلو ثبت ما نسب إلى الشيخ ( قدس سره ) من جواز وطئه لها برضا الشريك بعقد النكاح السابق ، فهو مما لا يمكن المساعدة عليه ، لعدم الدليل ، بل لدلالة موثقة سماعة المتقدِّمة بإطلاقها على خلافه . ( 1 ) لما تقدّم من عدم جواز التبعيض في البضع . ( 2 ) وهو صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن جارية بين رجلين دبّراها جميعاً ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه ؟ قال : « هو له حلال ، وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حراً من قبل الذي مات ونصفها مدبّراً » . قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسّها ، إله ذلك ؟ قال : « لا ، إلَّا أن يثبت عتقها ويتزوّجها برضى منها مثل ما أراد » . قلت له : أليس قد صار نصفها حراً قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : « بلى » . فقلت : فإن هي جعلت مولاها في حلّ من فرجها وأحلَّت له ذلك ؟ قال : « لا يجوز له ذلك » . قلت : لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه منها ؟ قال : « إنّ الحرّة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلَّله ، ولكن لها من نفسها يوم ، وللذي دبّرها يوم ، فإن أحب أن يتزوجها متعة بشيء في اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتع منها بشيء قل أو كثر » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 41 ح 1 .. وهذه الرواية صحيحة سنداً وصريحة دلالة ، وقد عمل بها جماعة من الأصحاب فلا موجب لرفع اليد عنها ، بدعوى إعراض الأصحاب أو غيرها . ومن الممكن حمل كلام الشيخ ( قدس سره ) على هذا المعنى ، كما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) .