شرح
الوليدة على مواليها والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة ، كما غرّ الرجل وخدعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، ب 7 ح 1 ..
ولا بأس بدلالتها على المدعى . فإن قوله ( عليه السلام ) : « كما غرّ الرجل وخدعه » بمنزلة التعليل ، وكأنه ( عليه السلام ) قال : لأنه غارّ وخادع للرجل ، فيمكن التعدي عن موردها .
إلَّا أنها ضعيفة من حيث السند ، لوقوع محمد بن سنان في طريقها ، وهو ممّن لم تثبت وثاقته ، لتعارض الروايات الواردة في توثيقه بما اشتمل على ذمه وجرحه ( 2 )( 2 ) راجع معجم رجال الحديث 17 : 160 ..
الثالثة : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثمّ يجيء مستحق الجارية ، قال : « يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أُخذت منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 88 ح 5 ..
وهي وإن كانت واضحة الدلالة على رجوع مالك الأمة على المشتري بالجارية وقيمة الولد وضمان البائع لقيمة الولد ، إلَّا أنها واردة في خصوص البيع ، فالتعدي عن موردها يحتاج إلى الدليل ، لا سيما وإن مقتضاها رجوع المشتري على البائع عند رجوع المالك عليه مطلقاً ، حتى ولو لم يكن البائع غارّاً له ، كما لو كان البائع جاهلًا بالحال أيضاً ، فمن المحتمل قوياً أن يكون ثبوت الضمان عليه من جهة ترتب يده عليها الموجب للضمان ، فتكون الرواية أجنبية عن محل الكلام ، فلا بدّ من الاقتصار على موردها ولا مجال للتعدي عنه إلى غيره .
والحاصل أنّ ما أفاده الماتن ( قدس سره ) من رجوع الزوج على الذي زوّجه الأمة بقيمة الولد ، لا دليل عليه لعدم ثبوت قاعدة الغرور مطلقاً ، وضعف الروايات التي استدلّ بها على المدعى سنداً أو دلالة .