كما أنه إذا غرّته الأمة بتدليسها ودعواها الحرية ، تضمن القيمة ( 1 ) وتتبع به بعد العتق ( * ) . وكذا إذا صار مغروراً من قبل الشاهدين على حريتها .
[ 3821 ] مسألة 21 : لو تزوّج أمة بين شريكين بإذنهما ، ثمّ اشترى حصة أحدهما ، أو بعضها ، أو بعضاً من حصة كل منهما بطل نكاحه ، ولا يجوز له بعد ذلك وطؤها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ظهر الحال فيه مما تقدّم هنا وفي المسألة الثانية عشرة ، ومنه يظهر الحال فيما ذكره ( قدس سره ) بعد ذلك .
( 2 ) على ما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل كاد أن يكون إجماعاً . فإنّ البضع لا يتبعّض ، فلا يجوز له أن يستحلَّها بالملكية والزوجية ، بحيث يكونان معاً سبباً لحليتها .
ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المعارج 70 : 29 30 .. فإن مقتضاها انحصار سبب جواز الوطء بأحد الأمرين التزويج أو ملك اليمين ، وقد أُضيف إليهما التحليل بمقتضى النصوص الخاصة ، فتبقى الملفقة منهما خارجة عنها ، لأنّها ليست بزوجية ولا ملك يمين .
والنصوص الدالَّة على أن المولى إذا أراد أن يتزوج أمته كان عليه أن يعتقها ، ثمّ يتزوّجها بما يتّفقان عليه من المهر ، أو يجعل عتقها مهرها ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 11 ..
وموثقة سماعة الواردة في خصوص المقام ، أعني شراء الزوج لبعض حصّة أحدهما قال : سألته عن رجلين بينهما أمة فزوّجاها من رجل ، ثمّ إن الرجل اشترى بعض السهمين ، فقال : « حرمت عليه باشترائه إياها ، وذلك أن بيعها طلاقها إلَّا أن
هامش
( * ) لا دليل على ذلك ، وتقدّم الكلام في نظير ذلك [ في المسألة 3812 ] .