تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
أمّا الأوّل : فلأن التحليل ليس بتمليك ولا تزويج ، وإنما هو إباحة يشبه العارية في غير مورد التحليل وبذلك يكون مخصصاً لقوله تعالى : * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المؤمنون : 23 : 5 6 .. على أنه لا دليل على عدم أهلية العبد للملك ، بل الدليل ثابت على خلافه ، غاية الأمر أنه محجور عليه ، حيث لا يجوز له التصرف إلَّا بإذن مولاه . وأما الثاني ، فلمعارضتها بما ورد في تفريق المولى بين العبد وزوجته الأمة ، من أنه يأمره بالاعتزال وتعتدّ من العبد ، ثمّ له أن يطأها بعد ذلك إن شاء ، وإن شاء ردّها إلى العبد بغير تزويج . كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * قال : « هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثمّ يحبسها عنه حتى تحيض ثمّ يمسّها ، فإذا حاضت بعد مسّه إياها ردّها عليه بغير نكاح » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 45 ح 1 .. فإنها ظاهرة في كون ردّها إليه بالتحليل ، إذ إن النكاح الأوّل قد بطل بأمره باعتزالها والذي هو بمنزلة الطلاق ، والمفروض أنه لا نكاح جديد ، فينحصر الأمر بالتحليل لا محالة . وبذلك تتساقطان ، ويكون المرجع بعد ذلك هو إطلاقات ما دلّ على جواز التحليل من غير تقييد . هذا وقد حمل بعض الأصحاب صحيحة علي بن يقطين على التقية ، وهو غير بعيد ، باعتبار أن العامّة لا يرون جواز التحليل مطلقاً . ثمّ أنّ في المقام رواية تتضمن التفصيل بين تعيين المحلَّلة وعدمه ، هي رواية الفضيل مولى راشد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لمولاي في يدي مال ، فسألته أن يحلّ لي ما اشتري من الجواري ، فقال : إن كان يحلّ لي أن أحلّ لك فهو لك حلال فقال : « إن أحلّ لك جارية بعينها فهي لك حلال ، وإن قال : اشتر منهنّ ما شئت ، فلا