تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وإذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد ( 1 ) . مع كونه مشتبهاً ، بل مع كونه زانياً
شرح
الإجازة ، وإلَّا فهو قبلها حرام واقعاً ، وقد عرفت فيما تقدّم من الكلام في المسألة العاشرة أنه لا مانع من اعتبار الحرمة لفعل في زمان واعتبار الحلية له في زمان آخر . ( 1 ) فيه إشكال بل منع . فإنّ قاعدة النمائية غير ثابتة في جانب الأب ، إذ قد عرفت أنّ الولد من نتاج الأُم خاصة ، وأنّ الأب لا يقوم إلَّا بدور اللقاح . وعلى تقدير ثبوتها ، فلا وجه لتفصيله ( قدس سره ) بين الزنا المقرون بالعقد الفاسد الذي هو محل كلامنا في هذه المسألة ، وبين الزنا المجرّد عنه الذي هو موضوع المسألة الآتية . فإنّ الوجه في إلحاق الولد بالأب في المقام ، إن كان هو نفي انتساب الولد إلى الزاني من الأبوين وهو في الفرض الأُم ، فيكون نماءً للآخر أي الأب قهراً ، فهو بعينه جار في الزنا المجرد عن العقد الفاسد ، فلا بدّ من الحكم بلحوقه بالأب ، كما صرح به في المسألة الثامنة . وإن كان هو رواية العلاء بن رزين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال في رجل دبّر غلاماً له ، فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد فولد له أولاد وكسب مالًا ، ومات مولاه الذي دبّره فجاء ورثة الميت الذي دبّر العبد فطالبوا العبد فما ترى ؟ فقال : « العبد وولده لورثة الميت » . قلت : أليس قد دبّر العبد ؟ قال : « لأنه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقّاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 28 ح 1 .على ما يظهر ذلك من صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث دلَّت على لحوق الولد بالعبد في العقد الفاسد ، فيبقى غيره أعني فرض عدم وجود العقد خالياً من الدليل ، فلا يلحق الولد به . فهي مضافاً إلى كونها مضطربة السند إلى حد لم يعهد لها مثيل في جميع النصوص على ما عرفت تقتضي عدم الفرق بين علمها بالحال وجهلها به ، إذ إن موردها إن لم يكن هو فرض جهل المرأة كما يظهر ذلك من قوله ( ولم يعلمهم أنه عبد ) فلا أقل من شمولها له . وحينئذ فلا وجه للتفصيل بين علم المرأة وجهلها ، بل ينبغي الحكم بلحوق
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92 | السيد محمد تقي الخوئي