تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
العبد ( 1 ) لإطلاق الأخبار ( 2 ) . ولأنّ الأمر بيده ، فإيجابه مغنٍ عن القبول . فإيجابه
شرح
وفيه : أن الزوجية من الأُمور التعبدية الاعتبارية التي أمرها بيد الشارع ، فلا محذور في التعبد بارتفاعها بالأمر بالاعتزال كالطلاق . ( 1 ) على ما تقتضيه القاعدة . إذ العقد إنما هو عبارة عن ربط التزام بالتزام آخر . وهو في غير المقام واضح حيث يعتبر الإنشاء والإبراز من كلّ من الطرفين ، لعدم كفاية مجرد الرضا القلبي في صدق العقد ، لأنه إنما يصدق فيما إذا كان كل من الالتزامين مبرزاً في الخارج ، وإلَّا فلا يصدق عقد الالتزامين وربط أحدهما بالآخر ، كما هو واضح . وأما في المقام ، فالزوجية وإن كانت قائمة بالعبد والأمة ، إلَّا أنهما لما كانا بالنظر إلى مملوكيتهما غير قادرين على شيء بحيث لم يكن لرضاهما أو عدمه أثر ، بل أمرهما بيد المولى يتصرف كيف يشاء ، فلا حاجة إلى وجود التزامين في المقام ، لأن المولى شخص واحد فيكفي التزامه خاصة . ومن هنا فيكون المقام من الإيقاع لا العقد ، كي يحتاج إلى التزام آخر يرتبط مع التزامه . ومجرّد قيام الزوجية في العبد والأمة لا يعني كونهما طرفي العقد كي يعتبر قبولهما بل الإنشاء ليس له إلَّا طرف واحد هو المولى ، فيكون التزامه بزوجية العبد لها التزاماً منه بزوجية الأمة له أيضاً ، وعليه فيكتفى بمجرد إنشائه من دون حاجة إلى القبول منه أو من العبد . ( 2 ) كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل ، كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : « يجزئه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها ما شاء من قبله أو من مولاه ، ولا بدّ من طعام أو درهم أو نحو ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 43 ح 1 .. وصحيحته الأُخرى عنه ( عليه السلام ) أيضاً ، في المملوك يكون لمولاه أو مولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما ، أينكحه نكاحاً أو يجزئه أن يقول : قد أنكحتك فلانة