أيضاً ، لقاعدة النمائية ( * ) بعد عدم لحوقه بالحرّة .
وأمّا إذا كانت جاهلة بالحال ، فلا حدّ . والولد حرّ ( 1 ) . وتستحق عليه المهر يتبع به بعد العتق ( 2 ) .
[ 3814 ] مسألة 14 : إذا زنى العبد بحرّة من غير عقد ، فالولد حرّ ( 3 ) . وإن كانت الحرّة أيضاً زانية . ففرق ( 1 ) بين الزنا المجرّد
شرح
الولد بأبيه في فرض وجود العقد الفاسد مطلقاً ، مع أنه ( قدس سره ) قد حكم بحرية الولد في فرض جهل المرأة .
والحاصل أن كلام الماتن ( قدس سره ) هنا مضافاً إلى عدم التئامه مع ما ذكره هو ( قدس سره ) في المسألة الثامنة غير تامّ في نفسه .
فالصحيح هو ما ذكرناه في المسألة الثامنة ، من تبعية الولد لُامه مطلقاً ، سواء أكانت عالمة بالحال أو جاهلة ، فإنّ الولد من نمائها ، ولا دليل على نفي النسب بين الزاني وبين المولود منه شرعاً ، إذ غاية ما دلّ عليه الدليل هو نفي التوارث ، ومن الواضح أنه لا يقتضي نفي الانتساب .
( 1 ) لانتساب الولد إليها شرعاً حينئذ ، بلا خلاف أو إشكال ، فيتبعها في الحرية لكونها أشرف أبويه .
( 2 ) لعدم إمكان الاستيفاء منه في حال الرقية .
( 3 ) على ما تقدّم بيانه في المسألة الثامنة .
( 4 ) لكنك قد عرفت أنه لا وجه للتفريق .
هامش
( * ) لم تثبت هذه القاعدة في طرف العبد ، وإنّما هي ثابتة من طرف الأمة ، وعلى تقدير ثبوتها فلا فرق بين الزنا المجرّد عن العقد الفاسد والزنا المقرون به ولا دليل على هذا الفرق أصلًا ، وأما إذا كان المدرك لذلك رواية العلاء بن رزين فهي ضعيفة سنداً ، ولو تمّت الرواية لم يختص الحكم بصورة العلم ، بل يعم صورة الجهل أيضاً مع أن الماتن ( قدس سره ) قد حكم في صورة جهل المرأة بكون الولد حرّا .