عن عقد ( * ) والزنا المقرون به مع العلم بفساده ، حيث قلنا إنّ الولد لمولى العبد .
[ 3815 ] مسألة 15 : إذا زنى حر بأمة ، فالولد لمولاها ( 1 ) وإن كانت هي أيضاً زانية . وكذا لو زنى عبد بأمة الغير ، فإن الولد لمولاها ( 2 ) .
[ 3816 ] مسألة 16 : يجوز للمولى تحليل أمته لعبده ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم الكلام في هذا الفرع في المسألة الثامنة ، وقد عرفت أن عموم أدلَّة حرية المتولد من حر ومملوك وإن كان يقتضي حرية الولد هذا ، إلَّا أن مقتضى بعض النصوص المعتبرة الواردة في خصوص هذا الفرض هو رقيته ، فتكون مخصصة للعمومات لا محالة .
( 2 ) بلا خلاف فيه بينهم . إلَّا أنه إنما يتم بناءً على ما اخترناه من كون الولد من نماءات الأُم خاصة . وأما بناء على ما ذهب إليه المشهور واختاره الماتن ( قدس سره ) من كونه نماء للعبد والأمة ، فاللازم هو الحكم بكونه مشتركاً بين مولييهما ، وقد تقدّم الكلام فيه في المسألة الثامنة .
وكيف كان ، فإجماعهم هنا على كون الولد لمولاها خاصة ، خير مؤيد لما اخترناه من كونه من نماءات الأمة فقط .
( 3 ) على ما هو المشهور بينهم . وقد خالف فيه بعضهم مستدلًا عليه :
أوّلًا : بأن التحليل نوع من التمليك ، والعبد غير قابل لأن يملك .
وثانياً : بصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحلّ له مولاه ؟ قال : « لا يحلّ له » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 33 ح 2 ..
وفي الاستدلال بهما نظر .
هامش
( * ) تقدّم أنه لا فرق بينهما وأن الولد حر على التقديرين ، كما أنه تقدّم منه ( قدس سره ) عدم الفرق بينهما وأن الولد رق على التقديرين في المسألة الثامنة من هذا الفصل .