وكذا يجوز أن ينكحه إيّاها ( 1 ) . والأقوى أنه حينئذ نكاح لا تحليل ( 2 ) . كما أن الأقوى كفاية أن يقول له : ( أنكحتك فلانة ) ولا يحتاج إلى القبول منه أو من
شرح
تطأ منهنّ شيئاً إلَّا ما يأمرك ، إلَّا جارية يراها فيقول : هي لك حلال . وإن كان لك أنت مال فاشتر من مالك ما بدا لك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 33 ح 1 ..
فربّما يقال : إنه وجه جمع بين صحيحة علي بن يقطين وبين ما دلّ على الجواز فتحمل الأولى على عدم التعيين ، وتحمل الثانية على فرض تعيين المحلِّلة .
إلَّا أنه لا يمكن المساعدة عليه ، نظراً إلى أنّ هذا الجمع بعيد في نفسه ، لمخالفته لظاهر صحيحة علي بن يقطين . مع كون الرواية ضعيفة السند وإن عبّر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة ، فإنّ فضيل مجهول ولم يرد فيه توثيق فلا مجال للاعتماد عليها حتى وإن كان الراوي عنه هو ابن أبي عمير ، لما قد عرفت غير مرة من أنه لا مجال للقول بوثاقة كل من يروي عنه ابن أبي عمير ، فإنه غير ثابت بل الثابت في بعض الموارد خلافه .
( 1 ) بلا خلاف فيه بينهم . وتدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة ، كصحيحة عليّ ابن يقطين المتقدِّمة ، حيث إن ظاهرها المفروغية عن جواز التزويج ومشروعيته .
( 2 ) وتشهد له جملة من النصوص ، كصحيحة علي بن يقطين المتقدِّمة . وما ورد في طلاق العبد ، وأنه ليس له أن يطلق زوجته إذا كانت مملوكة لمولاه ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 66 .. أو الواردة في كيفية نكاح المولى عبده من أمته ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 43 .وغيرها . فإنها بأجمعها ظاهرة في ثبوت النكاح والتزويج في العبد على حد ثبوته في الأحرار .
وقد ذهب بعض إلى الثاني ، مستدلًا عليه بما دلّ على جواز تفريق المولى بينهما بالأمر بالاعتزال ، حيث يظهر منه أنه تحليل ، إذ لو كان تزويجاً حقيقة لما ارتفع إلَّا بالطَّلاق .