تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لا مثل السن والظفر والشعر ونحوها ( 1 ) . [ 3678 ] مسألة 46 : يجوز وصل شعر الغير بشعرها ( 2 ) ويجوز لزوجها النظر إليه ( 3 ) على كراهة ،
شرح
العنوان وملكية المركب من حيث المجموع ، كي يحتاج في إثبات نجاسة الأجزاء المبانة أو ملكيتها إلى الاستصحاب . ( 1 ) لم يظهر وجه الفرق بين الشعر واليد ، فإنّه لا مجال لدعوى انصراف أدلَّة عدم الجواز عنه ، وإنْ لم يكن ذلك بعيداً في مثل الظفر والسن . وعليه فإنْ قلنا بجريان الاستصحاب في مثل اليد وغيرها من الأجزاء المبانة ، كان لازمه عدم جواز النظر إلى الشعر أيضاً ، فإنّ كونه من التوابع لا يمنع من جريانه فيه فإنّ التبعية من الحالات الطارئة وليست من مقومات الموضوع . اللَّهم إلَّا أن يستفاد الجواز فيه من أدلَّة جواز وصل الشعر ، وسيأتي الحديث فيه في المسألة القادمة . ( 2 ) للأصل ، ومعتبرة سعد الإسكاف الآتية . ( 3 ) لما عرفت من جواز النظر إلى الشعر المبان مطلقاً ، لعدم الدليل على حرمته . ثم لو قلنا بالحرمة في المسألة السابقة ، فيكفينا في إثبات الجواز هنا معتبرة سعد الإسكاف عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سُئل عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهنّ يصلنه بشعورهنّ ، فقال : « لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها » . قال : فقلت : بلغنا أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لعن الواصلة والموصولة ، فقال : « ليس هناك ، إنّما لعن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 101 ح 2 .. فإنّها واضحة الدلالة على الجواز ، ولا مجال لحملها على كون القرامل من الصوف إذ لو كان الأمر كذلك لما كان معنى لتطبيق السائل ما روي عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) من لعن الواصلة والموصولة على المقام ، فإنّه لا معنى للعن الحيوان الذي