وفي رواية : إذا بلغوا ستّ سنين ( 1 ) .
[ 3677 ] مسألة 45 : لا يجوز النظر ( * ) إلى العضو المبان من الأجنبي ، مثل : اليد ، والأنف ، واللسان ، ونحوها ( 2 )
شرح
( 1 ) وقد رواها الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 128 ح 2 . الفقيه 3 : 276 / 1309 .إلَّا أنّه لا بدّ من حملها على الاستحباب ، لضعف سندها بالإرسال .
( 2 ) واستدل له باستصحاب عدم الجواز الثابت قبل الانفصال ، حيث أنّ الاتصال والانفصال من الحالات الطارئة ، فلا يكون تبدلها مخلًا بالموضوع ، ولذا جاز استصحاب ملكية الجزء المقطوع من المملوك ، ونجاسة الجزء المبان من الكلب .
وفيه :
أوّلًا : ما ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) من تعدّد الموضوع ( 2 )( 2 ) رسالة النكاح 20 : 69 .، حيث كان موضوع عدم الجواز هو المرأة الأجنبية وهو غير صادق على العضو المبان ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، ويكفينا في عدم جريانه الشك في بقاء الموضوع .
ثانياً : ما تقدم منّا في المباحث الأُصولية من عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية .
وعليه فالحكم على تقدير ثبوته مبني على الاحتياط .
وأما ما استشهد به من نجاسة الأجزاء المبانة من الكلب ، وملكية الأجزاء المقطوعة من المملوك ، فهو غير صحيح ، إذ ليس الحكم فيها من جهة الاستصحاب وإلَّا لكان يجري فيه ما تقدم ، وإنّما هو من جهة شمول نفس الدليل الدال على النجاسة أو الملكية لهما ، إذ أن دليل النجاسة إنّما يدل على نجاسة كل جزء من الكلب ، كما أنّ دليل الملكية يدل على ملكية كلّ جزء ، لا أنه يتكفل نجاسة الكلب بما هو وبهذا
هامش
( * ) على الأحوط .