تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
خروجهم عنه . فإنّ هذه الساعات ساعات عورة للإنسان ، بمعنى كونها ساعات خلوة له ، فلا بدّ أن يخلى هو ونفسه ويترك بحاله ، سواء كان له زوجة أم لم تكن ، كانت زوجته عنده أم لم تكن . فإنّ المفروض ترك الرجل بحاله في هذه الساعات مطلقاً ، من دون تقييد بكونه أباً أو ولداً ، كما يشهد لذلك قوله عزّ وجلّ في ذيل الآية : * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ ) * . والحاصل أنّ الاستئذان في هذه الأوقات المعبَّر عنها في الآية الكريمة بالعورة ، وفي الروايات الصحيحة بساعات الخلوة ، واجب مطلقاً من دون خصوصية لكون الرجل أباً وكونه متزوِّجاً فضلًا عن كونها عنده ، فإنّه يجب حتى عند دخول الأب على الابن . وأمّا في غيرها فإن لم يكن الرجل متزوِّجاً ، أو لم تكن زوجته عنده ، فيستحب الاستئذان للابن خاصة ، حفاظاً على مقام الأُبوة وكرامته . وإن كان متزوِّجاً وكانت زوجته عنده وجب الاستئذان مطلقاً أيضاً ، وذلك لذيل صحيحة الخراز المتقدمة حيث ورد فيها : « ويستأذن الرجل على ابنته وأُخته إذا كانتا متزوِّجتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 120 ح 1 ، وتقدّم صدر الرواية في ص 87 ه 1 .. فإنها بضميمة بعض الروايات المعتبرة التي دلَّت على وجوب استئذان الرجل عند إرادة الدخول على المرأة مطلقاً ، والتي لا بدّ من تقييدها بما إذا كانت متزوجة لصحيحة الخراز ، تدل بمفهومها على جواز الدخول على غير المتزوجة . وحيث إنّ من المقطوع به أنّ مجرّد التزويج لا أثر له ، وإنّما الحكم من أجل أن لا يراها في حالة غير مناسبة ، وإلَّا فلا مانع من الدخول على التي زوجها في السفر ، أو التي لم تزف إليه بعد ، ينتج اختصاص الحكم بما إذا علم بوجود زوجها عندها أو احتمل ذلك . ولما كان هذا الحكم ثابتاً في أب البنت صريحاً ثبت في الأب للولد أيضاً ، ولو من