وليس منها ما عن العلَّامة من جواز النظر إلى الزانيين لتحمّل الشهادة ( 1 ) فالأقوى عدم الجواز . وكذا ليس منها النظر إلى الفرج للشهادة على الولادة ، أو الثدي للشهادة على الرضاع وإن لم يمكن إثباتها بالنساء ( 2 ) وإن استجوده الشهيد الثاني .
ومنها : القواعد من النساء ( 3 ) اللَّاتي لا يرجون نكاحاً بالنسبة إلى ما هو المعتاد له ( 4 )
شرح
لأجل تقديم الأهمّ على المهمّ . أمّا بملاحظة تلك النصوص فلا وجه للتقييد بذلك فإنّها مطلقة وغير مقيدة بالضرورة ، فيكون الحكم بالجواز في المقام من باب تخصيص عمومات عدم جواز النظر إلى الأجنبية .
( 1 ) فإنّه لا دليل على الجواز ، إذ النصوص المتقدمة إنما تختص بالشهادة على إقرار المرأة وليس هناك حكم آخر يزاحمه ، فالمتعيّن هو القول بعدم الجواز .
( 2 ) لما سبق .
( 3 ) بلا خلاف في ذلك ، ويدلّ عليه قوله تعالى : * ( والْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النور 24 : 60 ..
( 4 ) وقع الكلام بين الأعلام في حدّ ما يجوز للقواعد إبداؤه . فنسب إلى العلَّامة والشهيد ( قدس سره ) القول بجواز إبداء ما عدا العورة ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 574 . الجواهر 29 : 86 .في حين اختار الماتن ( قدس سره ) وجماعة جواز إبداء ما هو معتاد لها من الكشف خاصة .
ولعلّ مستند القول الأوّل هو إطلاق الآية الكريمة ، لا سيما بملاحظة أنّ المذكور فيها الثياب بصيغة الجمع ، فإنّ ذلك يدلّ على جواز وضع جميع ثيابهن . نعم ، لا بدّ من تقييد الإطلاق في خصوص العورة لما علم من الخارج عدم جواز إبدائها .
وعلى كلّ فلو كنّا نحن وهذه الآية الكريمة ، ولم نستظهر منها بأنّ جمع الثياب إنّما هو