تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
من كشف بعض الشعر ( 1 ) والذراع ونحو ذلك ، لا مثل الثدي والبطن ونحوهما مما يعتاد سترهنّ له ( 2 ) . ومنها : غير المميز من الصبي والصبية ، فإنّه يجوز النظر إليهما بل اللَّمس ، ولا يجب التستّر منهما ( 3 ) بل الظاهر جواز النظر إليهما قبل البلوغ ( 4 ) إذا لم يبلغا مبلغاً
شرح
أنّ هذه الرواية ضعيفة السند بمحمد بن الفضيل ، فإنّه مشترك بين الثقة والضعيف . على أنّه لو تمّ سندها فلا بدّ من حملها على الأفضلية ، وذلك لصريح صحيحة البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أُخت امرأته ، فقال : « لا ، إلَّا أن تكون من القواعد » . قلت له : أُخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : « نعم » . قلت : فما لي من النظر إليه منها ؟ فقال : « شعرها وذراعها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 107 ح 1 .. فهي بملاحظة أنّ الغالب والمتعارف في الزوجة وأُختها كونهما حرتين ، تدلّ بالصراحة على جواز النظر إلى شعر وذراعي القواعد من الحرائر ، وعليه فلا محيص عن حمل رواية الكناني لو تمّ سندها على الأفضلية . ومن هنا يتّضح أنّ الصحيح في المقام هو حمل ما دلّ على وضع الجلباب فقط على الأفضلية ، عملًا بقانون تعارض الظاهر والنص . ( 1 ) لا وجه لتخصيص الجواز ببعض الشعر ، بعد ما دلَّت الأخبار الصحيحة على جواز وضع الخمار المستلزم لكشف الشعر كلَّه . ( 2 ) لما تقدّم من عدم سلامة إطلاق الآية الكريمة . ( 3 ) كلّ ذلك لعدم المقتضي إذ لا تشملهما أدلَّة المنع ، فإنّهما بحكم الحيوان ، بل يمكن القول بأنّ مقتضى السيرة القطعية هو الجواز . على أنّ ما يأتي من الدليل على الجواز في المميز يدلّ على الجواز فيما نحن فيه بالأولوية القطعية . ( 4 ) والكلام فيه تارة في حكم النظر إلى عورتهما أو نظرهما إلى عورة الغير وأخرى في حكم النظر إلى غير عورتهما أو نظرهما إلى ذلك من الغير .