والجرح والفصد والحجامة ونحو ذلك إذا لم يمكن بالمماثل ( 1 ) بل يجوز المسّ واللَّمس حينئذ ( 2 ) .
ومنها : مقام الضرورة ، كما إذا توقّف الاستنقاذ من الغرق أو الحرق أو نحوهما عليه أو على المسّ ( 3 ) .
ومنها : معارضة ( 4 ) كلّ ما هو أهمّ في نظر الشارع مراعاته من مراعاة حرمة النظر أو اللَّمس .
شرح
نعم ، لو تصوّرنا توجه الضرر إلى الطبيب في صورة عدم معالجتها ، أمكن التمسك بهما لإثبات الجواز بالنسبة إليه أيضاً .
وما ذكرناه هنا لا يتنافى مع ما تقدم منّا في الملازمة بين جواز الإبداء وجواز النظر إليها ، فإنّها إنما تتمّ فيما إذا كان جواز الإبداء ثابتاً بالحكم الأوّلي ، فلا يشمل ما لو كان الجواز ثابتاً بالعنوان الثانوي ، إذ إنّ هذه العناوين إنّما ترفع الحكم فيمن يتحقق فيه ذلك العنوان أما غيره فلا .
ولذا لا يعقل الحكم بجواز النظر إلى المرأة لو أُكرهت على رفع سترها وإبداء زينتها ، وأوضح من ذلك ما لو أُكرهت المرأة على الزنا ونحوه ، أفهل يحتمل الحكم بالجواز للرجل أيضاً نظراً إلى أنّها مكرهة ؟ !
( 1 ) أو المحرم ، إذ مع الإمكان بهما لا يصدق عنوان الاضطرار إلى الأجنبي .
( 2 ) لأنّ النظر في صحيحة الثمالي مذكور في كلام السائل خاصة ، أمّا جوابه ( عليه السلام ) فمطلق وغير مقيّد به ، فيستفاد منه عدم البأس بالمعالجة فيما اضطرت إليه وحيث إنّ من الواضح أنّ المعالجة بطبعها تقتضي اللمس لا سيما في الكسور ، فيستفاد منها جواز ذلك أيضاً .
( 3 ) لمزاحمة المهمّ للأهمّ ، فترفع اليد عن المهمّ طبق القاعدة .
( 4 ) في تعبيره ( قدس سره ) بالمعارضة تسامح واضح ، والصحيح التعبير بالمزاحمة . والحكم واضح حيث لا يتمكن المكلف من امتثالهما معاً ، فيقدم الأهمّ بحسب نظر الشارع طبعاً .