مواضع :
منها : مقام المعالجة ( 1 ) وما يتوقّف عليه من معرفة نبض العروق والكسر
شرح
وقع الوطء في آخر لحظات العدّة ، فإنّ خلو الوطء الصحيح من العدّة مخالف للنصوص ، وثبوت عدّة ثانية تستلزم الطلاق ، وهو يعني بطلان الطلاق الأوّل وهو المطلوب .
ومما يؤيد ذلك مضافاً إلى دعوى صاحب الجواهر تسالم الأصحاب عليه رواية محمد بن القاسم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ ، وإنْ غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إيّاها رجعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 28 كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، ب 29 ح 1 ..
وهي وإنْ كانت صريحة في المدَّعَى إلَّا أنّها ضعيفة السند بمحمد بن القاسم حيث لم يرد فيه توثيق ، وإنْ عبّر عنها صاحب الجواهر ( قدس سره ) بالصحيحة .
( 1 ) لصحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر وإما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟ قال : « إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب 130 ح 1 .. فإنّها صريحة في جواز النظر إذا اقتضت ضرورة العلاج ذلك .
ولا يخفى أنّه لا مجال للتمسك لإثبات الحكم بقاعدة نفي الضرر ، أو قوله ( عليه السلام ) : « ليس شيء مما حرّم الله إلَّا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 5 كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، ب 1 ح 7 .. فإنّ من الواضح أنّ مثل هذين الدليلين لا يشملان الطبيب نفسه ، فإنّهما إنّما يرفعان الحكم عمّن يتوجه الضرر عليه نتيجة ذلك الحكم ، فلا يدلَّان إلَّا على جواز كشف المرأة المريضة نفسها أمام الطبيب ، أما جواز نظر الطبيب إليها فلا دلالة لهما عليه لعدم اضطراره إلى ذلك .