وربّما يقال : بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره ، وأنّه يعيّن بالقرعة . وقد يقال : إنّ الحاكم يفسخ نكاحهما ( 1 ) .
شرح
فإن لم يوجد له أثر أمر الوالي وليّه أن ينفق عليها ، فما أنفق عليها فهي امرأته » . قال : قلت : فإنّها تقول : فإنّي أُريد ما تريد النساء ، قال : « ليس ذاك لها ، ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره أن يطلقها ، فكان ذلك عليها طلاقاً واجباً » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 23 ح 4 ..
فإنّها صريحة الدلالة على عدم حقّ الزوجة في المطالبة بالطلاق عند تخلَّف الزوج عن الأُمور الجنسية .
إذن فلا يجبر الزوج على الطلاق ، لعدم الدليل عليه . إلَّا أنّه ونتيجة لذلك يقع في عدّة محاذير ، فإنّ إبقاءهما معاً والإنفاق عليهما من غير الاستمتاع حتى بواحدة منهما ضرري بالنسبة إليه ، كما أنّه يقع بين المحذورين من جهة علمه الإجمالي بلزوم مقاربته لإحداهما في كل أربعة أشهر مرّة .
على أنّ المحذور لا يختص به ، إذ يلزم كلًا من المرأتين أن تعامل مع نفسها معاملة الزوجة مع ذلك الرجل ، باعتبار أنّ تنجيز العلم الإجمالي الحاصل للزوج إنّما يختص به ولا يعمّ الزوجات . فإنّ مقتضى استصحاب كل واحدة منهما لعدم العقد على الأُخرى إلى حين وقوع عقدها هو الحكم بصحة عقدها ، ولا يعارضه تمسك الأُخرى بالاستصحاب أيضاً ، فإنّ علمه الإجمالي لا يؤثر في حقهما شيئاً ، فلا بدّ لهما معاً من معاملته زوجاً لهما ، في حين لا يجوز له معاملتهما معاً معاملة الزوجة له ، فتنشأ من هذا الاختلاف في الحكم مشكلة أخرى تضاف إلى ما تقدّم .
بل لعلّ هذا ينافي ما ورد من أنّ المرأة لا تبقى معطلة وبلا زوج .
فلا بدّ من إيجاد حلّ لهذه المشكلة ، والظاهر أنّه منحصر في الالتزام بالقرعة ، فإنّ بها تتميز الزوجة عن غيرها ، وقد ذكرنا في كتابنا ( مباني تكملة المنهاج ) أنّ أدلة القرعة وافية لشمول المقام بلا محذور ( 2 )( 2 ) مباني تكملة المنهاج ..
( 1 ) إلَّا أنّه لا دليل عليه .