تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ثم مقتضى العلم الإجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلَّق ( 1 ) ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكل منهما ( 2 ) وإن كان بعد الدخول فتمامه ( 3 ) . لكن ذكر بعضهم أنّه لا يجب عليه إلَّا نصف المهر لهما ، فلكلّ منهما الربع في صورة عدم الدخول ( 4 )
شرح
( 1 ) أو يعيّن الزوجة منهما بالقرعة . ( 2 ) إلَّا أنّه محكوم بقاعدة « لا ضرر » ، فإنّها جارية في المقام . وإن كان يظهر من صاحب الكفاية ( قدس سره ) وغيره الالتزام بعدم جريانها في أمثال المقام ( 1 )( 1 ) كفاية الأُصول .نظراً إلى أنّها ناظرة إلى الأحكام الشرعية خاصة دون الأحكام العقلية والتي منها الاحتياط . غير أنّه قد تقدمت غير مرة منّا الإجابة على ذلك ، باعتبار أنّ لزوم الاحتياط إنّما هو من لوازم الحكم الشرعي بدفع نصف المهر إلى الزوجة الواقعية فتشمله القاعدة وعليه فلا يجب الاحتياط بدفع نصف المهر إلى كل منهما . ( 3 ) فيجب عليه دفع المسمّى للزوجية والمثل للوطء شبهة ، إلَّا أنّه لما لم يكن يميز الموطوءة بالزوجية عن الموطوءة شبهة ، فلا مناص من الرجوع إلى القرعة لتعيين مستحق كل منهما . ( 4 ) وكأنّه لقاعدة « العدل والإنصاف » نظير ما يذكر في جواز صرف بعض المال في مقدمات إيصاله إلى مالكه ، فيقال بجواز دفع بعض المال إلى غير مالكه مقدّمة للعلم بوصول بعضه الآخر إلى المالك . إلَّا أنّه لا مجال للاعتماد عليها ، إذ لا وجه لقياس المقدمات العلمية على المقدّمات الموجبة لتحقّق الإيصال في الخارج ، فإنّ الفرق بينهما واضح . فإنّ وصول المال في الثاني يتوقّف حقيقة على صرف بعضه وإعطائه إلى غير مالكه ، في حين أنّه في الأوّل لا يتوقّف على ذلك ، وإنّما الذي يتوقّف عليه هو خصوص العلم به ، ومن هنا فلا مجال لقياسه عليه والتعدِّي عن مورد النص .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 346 | السيد محمد تقي الخوئي