تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة 2 : 232 .. فإنّها واردة فيما بعد الطلاق وانقضاء العدّة بكل وضوح . وقوله تعالى : * ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة 2 : 234 .. فإنّها واردة في عدم جواز منعها من الزواج بعد انقضاء عدّتها . ومن هنا فحمل الآية الكريمة على الرجوع في أثناء العدّة ، أو استفادة لزوم الطلاق منها ، بعيد جدّاً فإنّها أجنبية عن ذلك بالمرة . على أنّ في بعض الروايات تفسير هذه الآية بلزوم قيام الزوج بكسوة زوجته وشؤونها بحسب ما هو اللَّائق بحالها وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة سنداً ، إلَّا أنّ جملة من النصوص المعتبرة قد تضمنت هذا المضمون . والحاصل أنّ الآية المباركة غير ناظرة إلى وجوب الطلاق على الزوج عند تركه للأُمور الجنسية والاستمتاع بزوجته ، وإنّما يجب ذلك عند تخلفه عن القيام بنفقتها على تفصيل يذكر في محلَّه بل قد صرح بذلك في روايتين ، هما : أوّلًا : رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولم تدر أحيّ هو أم ميّت ، أيجبر وليه على أن يطلقها ؟ قال : « نعم ، وإن لم يكن له وليّ طلقها السلطان » . قلت : فإن قال الولي : أنا أُنفق عليها ؟ قال : « فلا يجبر على طلاقها » . قال : قلت : أرأيت إن قالت : أنا أُريد مثل ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ؟ قال : « ليس لها ذلك ، ولا كرامة إذا أنفق عليها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب 23 ح 5 .. إلَّا أنّها ضعيفة سنداً لورود محمد بن الفضيل فيه . ثانياً : معتبرة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن المفقود ، فقال : « المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي ، أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 344 | السيد محمد تقي الخوئي