وهل يجوز الجمع بينهما في الملك مع الاستمتاع بما دون الوطء ، بأن لم يطأهما أو وطئ إحداهما واستمتع بالأُخرى بما دون الوطء ؟ فيه نظر ، مقتضى بعض النصوص ( 1 ) الجواز ، وهو الأقوى ( * ) ، لكن الأحوط العدم ( 2 ) .
شرح
النبيّ الأكرم ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) كانوا يملكون العبيد والإماء وكانت إماؤهم يلدن البنات المتعددة ، وكان المسلمون يملكونها من دون أن يصدر أي ردع أو نهي من قبلهم ( عليهم السلام ) .
بل يمكن دعوى أنّ الآية المباركة غير شاملة للجمع بين الأُختين في الملك خاصّة وذلك بملاحظة مناسبات الحكم والموضوع فيها . فإنّ بملاحظتها يستكشف أنّها ناظرة إلى الجمع بينهما فيما هو المطلوب من النساء من أنواع الاستمتاعات الجنسية ، لا مطلق الجمع بينهما في كل شيء حتى في مثل الجمع بينهما على مائدة واحدة ونحوها نظير ما يذكر في تحريم الأُم والأُخت .
ومن هنا فلو لا وضوح تلازم الوطء وسائر الاستمتاعات الجنسية مع الزواج بحيث لا يمكن انفكاكها عنه ، لقلنا بجواز الجمع بينهما في التزويج المجرد عن الوطء والاستمتاعات الجنسية أيضاً .
( 1 ) وهو خبر عيسى بن عبد الله الذي ذكره العياشي في تفسيره ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن أُختين مملوكتين ينكح إحداهما ، أتحلّ له الأُخرى ؟ فقال : « ليس ينكح الأُخرى إلَّا فيما دون الفرج وإن لم يفعل فهو خير له ، نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها ، لقول الله عزّ وجلّ : * ( ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * » . وقال : « * ( وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ) * يعني في النكاح ، فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 29 ح 11 ..
( 2 ) بل هو الأقوى . فإنّ النص المتقدم ضعيف السند جدّاً ، فلا مجال للاعتماد عليه .
على أنّ مقتضى الآية الكريمة بالتقريب الذي ذكرناه من أنّها بملاحظة الحكم
هامش
( * ) في القوّة إشكال بل منع .