الزِّنا بوطء المملوكة ( 1 ) بل يعزّر ( 2 ) فيكون حرمة وطئها كحرمة وطء الحائض .
[ 3777 ] مسألة 41 : لو وطئ إحدى الأُختين بالملك ثم تزوج الأُخرى ، فالأظهر بطلان التزويج ( 3 ) .
وقد يقال بصحّته ( 4 ) وحرمة وطء الأُولى إلَّا بعد طلاق الثانية .
[ 3778 ] مسألة 42 : لو تزوج بإحدى الأُختين ، ثم تزوج بالأُخرى ، بطل عقد الثانية ( 1 ) سواء كان بعد وطء الأولى
شرح
( 1 ) لمّا عرفت غير مرة من أنّ الزنا ليس عبارة عن مطلق الوطء من غير استحقاق ، وإنّما هو عبارة عن الوطء من غير استحقاق بالأصالة . وحيث إنّ هذا العنوان غير متحقِّق في المقام ، فإنّ الوطء مستحق له بالأصالة ، غاية الأمر أنّه محرم عليه لعارض ، نظير وطء الصائمة أو الحائض أو في المسجد ، فلا يكون زنا .
( 2 ) لكون الفعل من المعاصي الكبيرة .
( 3 ) فيما إذا كان متأخراً عن وطء المملوكة ، فإنّه لو كان صحيحاً لكان لازمه غير المفارق جواز أنواع الاستمتاعات بها ، وهو مما لا يمكن الالتزام به لكونه من أظهر مصاديق الجمع بين الأُختين المحرم ، فلا بدّ من الالتزام بعدم جواز الاستمتاع المساوق لبطلان الزوجية .
نعم ، لو كانت الزوجية قبل وطء المملوكة فلا ينبغي الشكّ في صحتها وحرمة وطء المملوكة ، لعين ما ذكرناه في المسألة السابقة . فإنّ بطلان الزوجية يحتاج إلى الدليل ، والقول بالصحة من دون جواز الاستمتاع غير ممكن ، فلا بدّ من القول بالجواز وصحة التزويج ، ولازمه حرمة وطء المملوكة لا محالة .
( 4 ) نظراً إلى أنّ الزوجية أهمّ ، إلَّا أنّه استحسان محض فلا مجال للاعتماد عليه .
( 5 ) بلا خلاف فيه ، بل التسالم عليه .
وتدلّ عليه مضافاً إلى الآية الكريمة ومعتبرة مسعدة بن زياد بالتقريب المتقدم أعني أنّه لو كان صحيحاً للزم منه جواز الوطء ، وحيث أنّه ممنوع فلا بدّ من