وكذا الكلام إذا زنى الأب بمملوكة ابنه ( 1 ) .
[ 3766 ] مسألة 30 : لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر ( 2 ) .
[ 3767 ] مسألة 31 : إذا شكّ في تحقق الزنا وعدمه بنى على العدم ( 3 ) . وإذا شكّ في كونه سابقاً أو لا بنى على كونه لاحقاً ( 4 ) .
[ 3768 ] مسألة 32 : إذا علم أنّه زنى بإحدى الامرأتين ، ولم يدر أيتهما هي ، وجب عليه الاحتياط ( * ) إذا كان لكل منهما أُم أو بنت ( 5 ) .
شرح
المتقدِّمة أنّه المتيقن مما دلّ على أنّ « الحرام لا يحرم الحلال » .
( 1 ) وهو مشكل جدّاً إذ لا دليل عليه ، فإنّ معتبرة الكاهلي واردة في الابن فالتعدي عنه إلى الأب قياس محض ولا نقول به .
اللَّهمّ إلَّا أن يتمسك لإثباته بقوله تعالى : * ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ ) * بدعوى أنّ النكاح ظاهر في الوطء ، إلَّا أنّك قد عرفت المناقشة فيه قريباً .
أو يتمسك بصحيحتي أبي بصير وعلي بن جعفر الواردتين في تحريم المزني بها على أب الواطئ وابنه ، بدعوى شمولها لزنا الأب بجارية ابنه ، لكنه ممنوع . على أنّك قد عرفت أنَّهما معارضتان بصحيحة زرارة الدالة على الجواز .
( 2 ) إذ لا يعتبر في مفهوم الزنا أن يكون الفعل من القبل بل يكفي الإتيان في الدبر أيضاً ، ولذا فلو أتى امرأة أجنبية من دبرها جرى عليه جميع أحكام الزنا من الحد وغيره . على أنّ بعض روايات المقام وإن تضمنت التعبير بالزنا ، إلَّا أنّ المذكور في أكثرها عنوان الإفضاء أو الفجور ، وهما أعمّ من الإتيان في الدبر أو القبل جزماً . وعلى كل فالحكم مما لا إشكال فيه .
( 3 ) لأصالة العدم .
( 4 ) لأصالة عدم الزنا إلى حين التزويج ، فإنّ بها تثبت الحلية . ولا يعارضها أصالة عدم التزويج إلى حين الزنا ، فإنّها لا تثبت تأخر التزويج على الزنا إلَّا بالملازمة ، فتكون أصلًا مثبتاً ولا نقول بحجيته .
( 5 ) لتنجيز العلم الإجمالي ، حيث إنّ أصالة عدم الزنا ببنت التي يريد التزوّج
هامش
( * ) في إطلاقه منع ظاهر .