تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أقواهما العدم ( 1 ) . [ 3764 ] مسألة 28 : الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة إذا كان بعد الوطء ( 2 ) بل قبله أيضاً على الأقوى ( 3 ) . فلو تزوّج امرأة ثم زنى بأُمها أو ابنتها
شرح
نعم ، ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنّ اعتبار الإذن إنّما يناسب الحرّة خاصة ، ومن هنا فلا يعتبر إذن الأَمة ، سواء أكانت الداخلة عليها حرّة أم أَمة أيضاً ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 360 .. إلَّا أنّه استحسان محض ، لا يصلح لتقييد الإطلاقات ورفع اليد عنها . ( 1 ) لاختصاص النصوص بالتزويج ، فيحتاج التعدِّي عنه إلى الدليل وهو مفقود وليس الحال في المقام كمسألة الأُختين حيث يحرم الجمع بينهما في الوطء نكاحاً وملكاً إذ لا دليل على حرمة الجمع بينهما ، فإنّ رواية أبي الصباح الكناني ضعيفة على أنّها واردة في التزويج أيضاً ، وإنّما دلّ الدليل على حرمة إدخال ابنة الأخ أو ابنة الأُخت تزويجاً على العمة أو الخالة ، وهو غير صادق في المقام . ( 2 ) إجماعاً ، ولما ورد في جملة من النصوص من أنّ « الحرام لا يفسد الحلال » أو أنّ « الحرام لا يحرم الحلال » وما ورد في خصوص الزنا بالعمة أو الخالة بعد التزوّج من ابنتيهما . ( 3 ) وهو المشهور والمعروف بين الأصحاب . ويدلّ عليه إطلاق قولهم ( عليهم السلام ) : « الحرام لا يفسد الحلال » أو أنّ « الحرام لا يحرم الحلال » لا سيما ما ورد في بعضها من التعبير ب‍ « قط » فإنّه يدلّ على عدم الحرمة في المقام . إلَّا أنّ صاحب الحدائق ( قدس سره ) ذهب إلى ثبوت الحرمة في المقام على حد ثبوتها فيما إذا كان الزنا قبل العقد ، ونسبه إلى بعض مشايخه ( 2 )( 2 ) الحدائق 23 : 484 .مستدلًا عليها بروايتين ، هما : أوّلًا : رواية عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل تكون عنده الجارية