[ 3761 ] مسألة 25 : إذا طلق العمة أو الخالة طلاقاً رجعيا ، لم يجز تزويج إحدى البنتين إلَّا بعد خروجهما عن العدّة ( 1 ) . ولو كان الطلاق بائناً جاز من حينه ( 2 ) .
[ 3762 ] مسألة 26 : إذا طلق إحداهما بطلاق الخلع ، جاز له العقد على البنت ، لأنّ طلاق الخلع بائن . وإن رجعت في البذل لم يبطل العقد ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإنّها على المختار زوجة حقيقة فتشملها الأدلة لا محالة . وأما بناء على مذهب المشهور من كونها بحكم الزوجة فلترتيب الأصحاب جميع آثار الزوجية عليها حرفاً بحرف ، فيثبت لها هذا الحكم أيضاً .
( 2 ) نظراً إلى أنّها ليست بزوجة له ، وحينئذ فلا يصدق على التزوّج بابنة أخيها أو ابنة أُختها عنوان الدخول على العمة أو الخالة .
( 3 ) حتى وإن رجع بها أيضاً ، نظراً إلى أنّ هذا الرجوع يعتبر زوجية جديدة ، ومعه فلا يصدق عنوان دخول بنت الأخ أو بنت الأُخت على العمة أو الخالة ، بل الأمر بالعكس من ذلك حيث إنّ العمة أو الخالة داخلة على بنت الأخ أو بنت الأُخت ، نظراً إلى أنّ التزوّج بالبنتين كان في فترة لم تكن العمة أو الخالة زوجة له .
ودعوى أنّ الرجوع بالعمة أو الخالة بعد رجوعهما بالبذل لا يعتبر عقداً جديداً وزوجية حادثة ، وإنّما هو استمرار للزوجية السابقة ، وعليه فيصدق عنوان دخول الابنتين عليهما فتشمله أدلة المنع .
مدفوعة بأنّ المفروض حصول البينونة بين العمة أو الخالة وبين الزوج في فترة العدّة ، ففي تلك الفترة لم تكونا زوجة له ولا هو زوجاً لهما ، ومعه فكيف يكون الرجوع استمراراً للزوجية السابقة ؟ بل من الواضح أنّه زوجية جديدة ونكاح مستحدث . نظير الفسخ بعد البيع ، فإنّه لا إشكال في أنّ المبيع في الفترة بين البيع والفسخ ليس بمملوك للبائع ، وإنّما هو ملك للمشتري . نعم ، يعود من جديد إلى ملك البائع بعد الفسخ .
ومن هنا فلا يصدق عنوان دخول البنتين على العمة أو الخالة ، بل الأمر كما عرفت بالعكس من ذلك تماماً ، ومعه فلا مجال للقول بتوقف عقدهما بعد الرجوع